في عيد الميلاد عام 2019، شارك دريك خلال مقابلته الممتدة لساعتين مع Rap Radar شيئًا كان واضحًا بالفعل لكل من تابع مسيرته الموسيقية: التزامه الدائم بأمرين أساسيين، صناعة موسيقى ميلودية وآر-أند-بي موجهة للنساء، وتقديم “بارات” قوية في أعماله الراب. منذ بداياته، عرفه الجمهور بشخصية Heartbreak Drake، وكان “lover boy” حتى قبل أن يمنح نفسه هذا اللقب رسميًا مع ألبومه “Certified Loverboy” عام 2021.
وسبق لدريك أن خصص جانبًا كاملًا من أحد ألبوماته للـ آر-أند-بي، مع الجانب الثاني من “Scorpion” عام 2018. وفي العام الماضي، تعاون مع نجمه الصاعد بارتي نكست دور في مشروع كامل ضمن هذا النوع الموسيقي بعنوان “Some $exy $ongs 4 U”. بدا الأمر وكأنه تأخر طويل قبل أن يقدّم دريك مشروع آر-أند-بي خالصًا باسمه وحده، وبينما حقق العمل المشترك نجاحًا، بقي السؤال: هل سيقدم يومًا ألبومًا منفردًا بالكامل ضمن هذا المسار؟
والآن، ها نحن هنا. ففي يوم الجمعة (15 مايو)، وبينما اعتقد الجمهور أنهم سيحصلون فقط على “ICEMAN”، فاجأهم دريك بإصدار ألبومين إضافيين هما “Habibti” و“Maid of Honour”. ويُعد “Habibti” أول رحلة ميلودية وآر-أند-بي كاملة تحمل اسم دريك وحده.
ويشارك في الألبوم كل من سيكسي ريد، لو شيمي، كيندريسا وبارتي نكست دور، ضمن عرض عاطفي يتجاوز أي شيء قدّمه دريزي سابقًا. هناك مستوى مختلف من التعبير العاطفي، إلى جانب أصوات ناضجة وحسية تُظهر حجم تطور “The Boy”.
في ما يلي ترتيبنا لأول ألبوم آر-أند-بي منفرد في مسيرة دريك، “Habibti”.
11 - “Rusty Intro”
لكل من يقول إن دريك يعتمد على معادلات متكررة، يمكن إضافة الأغاني الصوتية/الأكوستيك إلى قائمته. سبق أن جرّب هذا الأسلوب في أغنيات مثل “Die Trying”، لكن “Rusty Intro” تمثل المرة الأكثر التزامًا بهذا الاتجاه. تبدو الأغنية وكأنه يغني في حانة محلية صغيرة ضمن عرض مواهب، وفي نهايتها يندفع عاطفيًا لدرجة يضاعف معها سرعة عزفه على الغيتار. صوت منعش فعلًا، لكن ترتيبها المتأخر يعود إلى أن مدتها بالكاد تتجاوز الدقيقة.
10 - “High Fives”
“High Fives” أغنية جيدة، لكنها تسير على وتيرة واحدة تقريبًا. الإيقاع ممتاز، وفلو دريك سلس، لكنها لا تصل إلى مستوى التصاعد الذي تحققه أفضل أغنيات “Habibti”. بالتأكيد تمتلك “vibe” واضحة، لكنها تتوقف عند هذا الحد، خصوصًا وأن دريك قدم أجواء أفضل عبر الألبومات الثلاثة.
9 - “White Bone”
تضم “White Bone” واحدة من أفضل الأداءات الغنائية لدريك في الألبوم، ويحافظ على هذا المستوى طوال النصف الأول منها. أما الجزء الثاني، حيث يعتمد على الغناء بصوت أعمق، فيصبح أكثر رتابة قليلًا، رغم أن الكلمات تنقذه. ورغم أن الأغاني الطويلة غالبًا ما تكون نقطة قوة لدى دريك، فإن هذه الأغنية كان يمكن أن تكون أقصر لو لم يكن ينوي إضافة المزيد غنائيًا. فعند قرابة خمس دقائق، يبدو نصفها الأخير باهتًا مقارنة ببدايتها القوية.
8 - “Prioritizing”
تشعر وأنت تستمع إلى “Prioritizing” وكأنها الجزء الثاني من “Fortworth”. صحيح أنها أقل تجريدًا، لكن خيارات الإنتاج لا تطغى أبدًا على كلمات دريزي أو تشتت المستمع عنها. وجملة “AI used to be some guy we tried to be like” مضحكة فعلًا. الأغنية أيضًا أشبه بخدعة نفسية؛ فهي تتحرك ببطء وتوحي بأنها ستصل إلى ذروة ما، لكنها لا تفعل ذلك أبدًا. تستمع إليها مترقبًا تصاعدًا معينًا، لكنك في النهاية تجد دريك فقط غارقًا في أفكاره، بطريقة صوتية جميلة للغاية.
7 - “I’m Spent” بمشاركة لو شيمي
يا لها من فرصة كبيرة للو شيمي. يبدو رائعًا في افتتاح هذه الأغنية المزاجية ذات الإيقاع المتوسط، قبل أن يدخل دريك بطاقة وحيوية أكبر. الأغنية خطية قليلًا، لكنها تتفوق على “High Fives” بفضل الأداء الصوتي لكل من شيمي ودريزي. كما أنها ثاني أقصر أغنية في الألبوم، ما يجعل مقارنتها بالأغاني الأطول والأكثر تنوعًا صعبة، لكنها تظل قوية.
6 - “Gen 5”
تبدو “Gen 5” وكأنها مزيج من عدة أغنيات داخل المشروع. الإنتاج يذكّر بـ“Classic”، وفلو دريك في البداية يستحضر النصف الثاني من “White Bone”، بينما يملأ الأوتوتيون كل تفاصيل الأغنية. البداية جيدة، لكن الجزء الثاني - حين يبدأ بالغناء الفعلي مع الأصوات الخلفية - هو ما يرفع مستوى الأغنية. ولو استمر هذا الأسلوب طوال الدقائق الثلاث والنصف، لاحتلت “Gen 5” مرتبة أعلى. يُحسب لدريك محاولته إرضاء جمهور الأوتوتيون وجمهور الغناء الصافي معًا، لكن الجزء الثاني كان يجب أن ينتصر بالكامل.
5 - “WNBA”
تبدأ “WNBA” وكأن دريك سجّلها داخل استوديو فضائي. ثم يتغير الإيقاع، لنعود إلى دريزي المعتاد بصوته الذي يجمع بين الراب والغناء، وتلاعبه اللغوي المستمر، وتأملاته حول رحلات النساء. عنصر موسيقى الهاوس في الكورس يمنح الأغنية دفعة إضافية؛ فقد كانت تملك كل مقومات الفوضى، لكن التوزيع جعل الانتقالات سلسة للغاية. أغنية مميزة فعلًا.
4 - “Hurrr Not Thurr” بمشاركة سيكسي ريد
تتلقى سيكسي ريد الكثير من الانتقادات عند ظهورها في أغاني آر-أند-بي، ولا نعرف السبب حقًا. فهي تمتلك الصوت والفلو والإيقاع المناسب تمامًا لهذا النوع من الأعمال، وتضيف جرعة طاقة في كل مرة. لكن في “Hurrr Not Thurr”، يبدو أداؤها أقرب إلى الهمس، وهو ما انسجم بشكل ممتاز مع عاطفة دريك. كما أن تكرار جملة “I’m feeling you, I’m wanting you” يعلق في الذهن بسرعة، خصوصًا بين سطور مقاطع سيكسي.
3 - “Slap the City” بمشاركة كيندريسا
“Slap the City” ناعمة بشكل مبالغ فيه. مقاطع كيندريسا تمنح إحساسًا بتسجيلات التسعينيات، كأنها عناق صوتي دافئ. أما تغير الإيقاع في اللحظات الأخيرة، فيهيئ نجم تورونتو لتقديم بعض البارات، وهو ما نجح فيه ضمن هذا السياق. لقد أتقن دريك تمامًا المزج بين الراب والـ آر-أند-بي، وكان رائعًا أيضًا أن يمنح فنانة أخرى مساحة للتألق. في كل مرة فعل ذلك سابقًا، كان الأمر مؤثرًا. وربما تنطلق كيندريسا إلى القمة بعد هذه الأغنية.
2 - “Fortworth” بمشاركة بارتي نكست دور
لحظة… هل أصدر دريك وبارتي نكست دور مشروع آر-أند-بي كاملًا العام الماضي، ثم عادا بعد 15 شهرًا فقط بأغنية تنافس أفضل أعمال “Some $exy $ongs 4 U”؟
“Fortworth” شديدة البساطة والتجريد، وهذا بالضبط ما تريده عندما يكشف الاثنان عن مشاعرهما: بلا بهرجة، بلا حيل إنتاجية، فقط أصواتهما وكلماتهما. وأيًا كانت المرأة التي أضافت الهارموني إلى الكورس، فقد أبدعت تمامًا. عمل مذهل من هذين الفنانين اللذين يواصلان بطريقة ما تقديم موسيقى أفضل كلما تعاونا مجددًا.
1 - “Classic”
المشكلة مع دريك أن موسيقاه صنعت ذكريات كثيرة للناس، لدرجة أن الحنين يطغى أحيانًا على قدرتهم على ملاحظة تطوره الفني. المستمعون غالبًا ما يمنحون “اللحظات” أهمية أكبر من الموسيقى نفسها. لكن “Classic” تُعد واحدة من أفضل مقطوعات الـآر-أند-بي في مسيرته - نعم، إلى جانب أغنيات مثل “Jaded”، و“Jungle”، و“F-ing Fans”، و“Teenage Fever”.
في “Classic”، يذهب دريك بالكامل نحو المدرسة القديمة، من الإنتاج إلى طريقة الإلقاء وحتى الفلتر الصوتي المستخدم في الكورس. إنها من أفضل الأداءات الغنائية التي قدمها في حياته. وإن لم تكن الرسالة واضحة بما يكفي، فإن النصف الثاني من الأغنية عبارة عن تكرار لغناء يحمل أكثر طابع آر-أند-بي كلاسيكي يمكن تخيله. وحتى مع تقديم دريك لمقطع واحد وكورس واحد فقط، فإن جودة الأغنية كافية لتضعها فوق بقية الأعمال. الاسم فعلًا في مكانه الصحيح.
ظهرت المراجعة الأصلية للمرة الأولى عبر موقع Billboard.com






