غيب الموت المغني براد أرنولد أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة الروك الأمريكية الشهيرة 3 Doors Down عن عمر ناهز 47 عامًا بعد صراع طويل مع مرض السرطان تاركًا حزنًا عميقًا في الساحة الموسيقية العالمية.
أعلنت الفرقة خبر الوفاة عبر حسابها الرسمي على إنستغرام قائلة: “كعضو مؤسس ومغنٍ وقارع طبول أصلي في 3 Doors Down، ساهم براد في إعادة تشكيل ملامح الروك السائد، من خلال مزج سلاسة ما بعد الغرنج مع كتابة أغنيات صادقة عاطفياً وموضوعات لامست جمهوراً واسعاً حول العالم".
إرث موسيقي مؤثر ومسيرة إنسانية ملهمة
في مايو 2025، كشفت الفرقة عن إصابة أرنولد بسرطان الكلى في مرحلته الرابعة، وهو ما دفعها إلى إلغاء جولتها الصيفية. وفي مقطع مصور نشره آنذاك، تحدث أرنولد بصراحة عن إصابته بسرطان الخلايا الكلوية الصافية الذي انتشر إلى رئتيه، مؤكداً ثباته النفسي ومعنوياته العالية، وقال: “لا أشعر بالخوف إطلاقًا… أضع ثقتي الكاملة في إيماني، كما طلب من جمهوره الدعاء والدعم خلال رحلته العلاجية".
من ميسيسيبي إلى صدارة القوائم
وُلد براد أرنولد في ولاية ميسيسيبي، وأسّس فرقة 3 Doors Down عام 1996 إلى جانب زميليه في المدرسة الثانوية، عازف الجيتار مات روبرتس وعازف الباس تود هاريل، في مدينة إيسكاتوبا. وفي بدايات الفرقة، تولى أرنولد الغناء إلى جانب العزف على الطبول.
وفي عام 1997، سجلت الفرقة شريطاً تجريبياً تضمن أغنية “Kryptonite”، التي كتبها أرنولد خلال سنواته الدراسية. وسرعان ما لاقت الأغنية رواجاً واسعاً عبر محطات الراديو المحلية، لتفتح الباب أمام توقيع عقد مع شركة تسجيل كبرى.
وخلال ذروة نجاحها مطلع الألفية، دخلت الفرقة قائمة Billboard Hot 100 بعشر أغانٍ، من بينها ثلاث وصلت إلى المراكز العشرة الأولى: “Kryptonite” (المركز الثالث – 2000) و“When I’m Gone” (المركز الرابع – 2003) و“Here Without You” (المركز الخامس – 2003)
كما تصدرت الفرقة قائمة Billboard 200 بألبوم Seventeen Days 2005 وألبوم 3 Doors Down 2008
ترشيحات غرامي واستمرارية فنية
نال أرنولد مع الفرقة ثلاث ترشيحات لجوائز غرامي، شملت فئات: أفضل أغنية روك عن “Kryptonite” وأفضل أغنية روك عن “When I’m Gone” وأفضل أداء روك لثنائي أو مجموعة مع غناء عن “When I’m Gone”
واستمرت الفرقة في إصدار الأعمال، من بينها ألبوم Time of My Life عام 2011، الذي كان آخر ألبوم يجمع الأعضاء الأصليين الثلاثة. لاحقاً، غادر مات روبرتس الفرقة عام 2012 لأسباب صحية قبل وفاته عام 2016، فيما تم فصل تود هاريل عام 2013 عقب قضية قانونية. أما آخر ألبومات الفرقة الاستوديوية فكان Us and the Night الصادر عام 2016، مع استمرارها في الجولات الحية.
وداع واسع من الوسط الموسيقي
في بيانها، وصفت الفرقة أرنولد بأنه “زوج محب ومخلص، وشخصية استثنائية تركت طيبته وروح الدعابة والكرم أثراً لا يُنسى في كل من عرفه”. وأضافت أن إرثه يتجاوز الموسيقى ليشمل إنسانيته العميقة وتواضعه وإيمانه.
وتدفقت رسائل التعزية من فنانين وفرق موسيقية، من بينها Alter Bridge وSevendust وCreed، مع إشادات بدوره الفني والإنساني.
كما أصدر مونتي وأفيري ليبمان، المؤسسان المشاركان لشركة Republic Records، بياناً قالا فيه: “تأثير براد أرنولد و3 Doors Down لا يُقاس. قدرته الفريدة على التواصل مع الناس وبث الأمل عبر الموسيقى ستبقى خالدة.”
برحيل براد أرنولد، تفقد موسيقى الروك صوتاً صادقاً ترك أثراً عميقاً في وجدان جيل كامل، فيما تبقى أغانيه شاهداً على مسيرة فنية وإنسانية لا تُنسى.
نشرت المادة الأصلية للمقال في billboard






