كشفت الفنانة السورية أصالة نصري عن ملامح ألبومها السوري الجديد، الذي وصفته بأنه واحد من أكثر المشاريع قربًا إلى قلبها، وأكثرها تعقيدًا من حيث الفكرة والتنفيذ.
وأشارت أصالة إلى أنها تسعى من خلال هذه التجربة إلى إعادة تقديم الذاكرة الموسيقية السورية بصيغة معاصرة تحافظ على جوهرها ولا تفقد روحها.
الألبوم، الذي يضم 14 أغنية، يقوم على فكرة فنية غير تقليدية، حيث خصصت أصالة أغنية لكل محافظة سورية، مستندة إلى كلمات قديمة وألحان فلكلورية أصيلة، جرى تطويرها موسيقيا بعناية، دون العبث بطابعها التراثي، مع الاكتفاء بتحديث التوزيع ليكون أكثر قربا من أذواق الأجيال الجديدة.
وأوضحت أصالة أن الموسيقى بالنسبة لها ليست مهنة ولا مصدر رزق، بل حالة وجودية كاملة، معتبرة أن الفن كان ولا يزال وسيلتها للعلاج والفرح والنجاة، وهو ما انعكس بشكل واضح على تعاملها مع هذا المشروع، الذي تعاملت معه باعتباره فعل حب قبل أن يكون إنتاجًا غنائيًا.
وأوضحت أصالة أن التحضير للألبوم استغرق وقتًا طويلًا، بسبب الحرص على التفاصيل الدقيقة، سواء في اختيار الأغاني أو في الشكل البصري المصاحب، حيث أشارت إلى أنها تعمدت إرفاق كل أغنية بهوية فلكلورية تعبر عن المحافظة التي تمثلها، في محاولة لتقديم صورة شاملة لسوريا الثقافية والإنسانية من خلال الموسيقى.
وبينما لم تحسم أصالة موقفها النهائي من تكرار التجربة، فإنها لم تخف أن هذا الألبوم قد يكون الأخير لها باللهجة السورية، على أن يطرح رسميًا في الفترة ما بين عيدي الفطر والأضحى، في انتظار أن يرى هذا المشروع النور بوصفه عملا يوحد الجغرافيا السورية في ألبوم واحد، لا كخريطة، بل كذاكرة حية.






