افتتح الأخرس وإينيز عام 2026 بإطلاق تعاونهما المنتظر "دايمًا هيك" في أول لقاء فني يجمع بينهما، ليقدما دويتو رافقته حالة من الترقب والتفاعل اللافت منذ لحظة الإعلان عنه.
جاء هذا العمل كثالث إصدارات فعالية "بيلبورد بيتس"التي أطلقتها بيلبورد عربية بالشراكة مع مهرجان دبي للتسوق، حيث قُدمت الأغنية للمرة الأولى على المسرح خلال الحفل الذي جمع الأخرس وإينيز في دبي يوم 14 ديسمبر الماضي واختتما به الأمسية تمهيدًا لإطلاقها لاحقًا على مختلف منصات الاستماع.
حملت "دايمًا هيك" توقيع إينيز والأخرس إلى جانب مبارك نوالي في الكلمات، فيما لحنها الأخرس ووزعها سليمان دميان. وكانت المفاجأة حين بدأت الأغنية تنتشر بكثافة على المنصات وعبر مقاطع المستخدمين قبل صدورها الرسمي حتى.
نجاحات متتالية للأخرس وإينيز
يعيش الأخرس في الفترة الأخيرة حالة فنية نشطة مدعومة بسلسلة من الإصدارات الناجحة مثل "سكابا" و"حرب" إلى جانب أغنيته الأحدث "أحلف" التي طُرحت منذ أكثر من شهر وتمكنت من دخول قائمة أعلى 50 إندي عربي، محتلة هذا الأسبوع المرتبة 46.
في المقابل يشكّل هذا الدويتو عودة إينيز إلى الإصدارات بعد آخر إصدارتها التي كانت في أبريل الماضي بأغنيتها المنفردة "آه من حلاه".
غزل الأخرس وإينيز
جاءت الأغنية في قالب غنائي حواري قائم على تبادل الغزل بين الطرفين، حيث يبدأ الأخرس بسرد ما كان يسمعه عنها ورآه فيها لترد عليه إينيز بالصيغة نفسها من منظورها.
كانت أكثر مقاطع الأغنية انتشارًا مع صدورها، المقطع الغزلي الذي يرسم فيه أخرس صورة مثالية للمحبوبة بوصفها حالة استثنائية يصعب تكرارها: "عيونه عسلية/ يابي الحنية/ سهم ومرق فيا وفيني/ وأنا عديت نجوم السما/ تلاقي زيك أنا". ولم يفوت استخدام مفردات الغزل اليومية مثل "يقبرني"، متقرّبًا عبرها من جمهور لهجات بلاد الشام.
موسيقيًا، ينطلق اللحن بهدوء مدروس قبل أن تتسلل إيقاعات الدبكة الراقصة تدريجيًا، مانحة الأغنية حيوية وديناميكية واضحة تعزز طابعها الاحتفالي وتخلق حالة من الانجذاب السمعي السريع لدى المستمع.
حكم أولي
يعكس اجتماع صوت الأخرس وإينيز إحساسًا عاليًا وتجانسًا لافتًا، وهو ما منح الدويتو كيمياء مسموعة وصادقة منذ اللحظة الأولى.
ورغم هذا التناغم تُؤخذ على الأغنية بساطة النص الغنائي مقارنة بما اعتاده جمهور الأخرس من صور شعرية أكثر عمقًا ومفردات أقوى، سواء في الأعمال الحزينة أو الرومانسية. إلا أن اللحن عوّض بساطة الكلمات بجمل موسيقية جذابة وتوزيع حيوي مدعّم بإيقاعات الدبكة.
كذلك ساهمت الفواصل الموسيقية المحملة بعناصر إلكترونية مستوحاة من الموسيقى الشعبية الشامية في تعزيز الأجواء العامة للأغنية حيث نُفذت بحرفية عالية جعلتها منسجمة مع المزاج العام للعمل دون أن تطغى على بنيته الغنائية.
وعلى إيقاع الدبكة وجدنا أنفسنا أمام تعاون أردني – مغربي، يجمع تجربتين شابتين لكل منهما جمهورها وحضورها. ربما لم تكن هذه المعطيات لتجعلنا نتوقع هكذا نتيجة، لكن "دايمًا هيك" خرجت بتماسك وانسجام، سرعان ما ترجم بلغة الأرقام والانتشار.






