تحضر القهوة في الأغنية العربية بوصفها أكثر من مشروب، فقد ارتبطت في أعمال غنائية بالحب والانتظار والحنين والونس وحتى لحظات الوداع، من أغنيات أسمهان وفيروز وصباح ومحمد رشدي إلى تجارب أحدث لحمزة نمرة وإليسا وبلال ديركي.
ويحل اليوم العالمي للقهوة في الأول من أكتوبر من كل عام، لتعود إلى الواجهة أعمال جعلت من الفنجان والركوة والمقهى مفردات أساسية في حكاياتها الغنائية.
أسمهان وفيروز.. القهوة بين الحب والحنين
قدمت أسمهان أغنية "قهوة" التي لحنها فريد الأطرش وكتب كلماتها مأمون الشناوي، وجاءت القهوة فيها مرتبطة بالغزل والحميمية، ضمن العمل الذي قدمته في فيلم "غرام وانتقام".
أما مع فيروز فحضرت في أغنية "في قهوة ع المفرق"، التي صدرت ضمن مسرحية "لولو" عام 1974، من كلمات وألحان الأخوين رحباني، واستخدمت المقهى بوصفه مكانًا لاستدعاء الذكريات والطرق التي تغيرت مع مرور السنوات.
وقدمت صباح "فنجان قهوة وسيجارة"، من كلمات مارون نصر وألحان فيلمون وهبي، في أغنية تستحضر أجواء الحارة والزيارة والعتاب الخفيف بين الأحبة.
محمد رشدي وحسين الجسمي.. من فنجان القهوة إلى الوداع
دخلت القهوة أيضًا إلى قاموس الأغنية الشعبية المصرية مع محمد رشدي في "فنجان قهوة"، التي تدور حول جلسة تجمع الأحبة ويصبح الفنجان جزءًا من تفاصيل اللقاء والونس.
وفي تجربة مختلفة، حملت القهوة معنى الفراق في أغنية حسين الجسمي "قهوة وداع"، التي صدرت عام 2016، من كلمات أحمد بن ظاهر وألحان أحمد الهرمي وتوزيع وليد فايد.
وتأتي القهوة في الأغنية بوصفها جزءًا من مشهد الوداع بين شخصين فرقتهما الغيبة، بعدما تحولت لحظة تقديم الفنجان إلى نهاية لعلاقة عاطفية.
عبير نعمة وإليسا.. الفنجان شاهد على الانتظار والذكريات
قدمت عبير نعمة أغنية "قهوة" من كلمات جاد الحاج وألحان شربل روحانا، وفيها تصبح الركوة المعدة للضيف جزءًا من حكاية انتظار طويل ينتهي دون وصول المنتظر.
أما إليسا فاختارت "قهوة الماضي" عنوانًا لأغنية تستدعي علاقة عاطفية انتهت، وتربط شرب القهوة مع الحبيب بالذكريات التي بقيت عالقة في الأماكن والتفاصيل القديمة.
وفي السنوات الأخيرة، أعاد بلال ديركي استخدام "قهوة ع المفرق" في أغنية تحمل الاسم نفسه، لكن ضمن حكاية عاطفية تدور حول لقاء حبيبين ورغبتهما في الجلوس معًا بعيدًا عن الضغوط.
حمزة نمرة ورشاد كمبال.. القهوة عنوان للونس والعزلة
حضر الفنجان في أغنية حمزة نمرة "فاضي شوية"، التي صدرت ضمن ألبوم "مولود سنة 80"، وجاءت القهوة فيها مرتبطة بفكرة استعادة جلسة قديمة مع شخص قريب، بعيدًا عن الانشغال وضغوط الحياة.
وتضم القائمة أيضًا "أنا وقهوتي" لرشاد كمبال، التي تضع القهوة إلى جوار حالة من العزلة والتأمل، حيث يظهر كوب القهوة رفيقًا لصاحب الأغنية في لحظة ابتعاد عن الناس وانشغال بالذكريات والمشاعر.
ويكتمل حضور القهوة في هذه القائمة مع أغنية أحمد منيب "طلب قهوة"، التي تنضم إلى الأعمال العربية التي جعلت من هذا المشروب مفردة واضحة في عناوينها وحكاياتها الغنائية.






