شهدت بيروت ليلة موسيقية حملت عنوان "جسور الهوية، جمعت بين حيوية جيل شاب وإرث زياد الرحباني، في أمسية قدمتها أوركسترا الشباب للموسيقى الشرق-عربية وكورال القسم الشرقي، بقيادة المايسترو فادي يعقوب، ضمن نشاطات المعهد الوطني العالي للموسيقى (الكونسرفتوار).
افتتاح يليق بأمسية رحبانية
افتتحت رئيسة المعهد، الدكتورة هبة القواس، الحفل بكلمة ترحيبية أوضحت فيها أن الأمسية تأتي ضمن سلسلة ينظمها المعهد بأوركسترا من الشباب وصفتهم بـ"مستقبل لبنان"، مع التشديد على التطور الأكاديمي الملحوظ في لبنان بمجال التأليف الموسيقي في شقيه الشرقي والعالمي.
ثم أضافت القواس، موضحة أهمية البرنامج، مشيرة إلى إنه "يتذكر شخصية لبنانية فريدة هو الصديق العزيز زياد الرحباني"، قبل أن تشيد بدور قائد الأمسية المايسترو فادي يعقوب، معتبرة أن قيادة المواهب الناشئة تحتاج إلى مهارة تقنية وتربوية مضاعفة لتحويل الموهبة إلى احتراف ناضج.
140 مبدعًا على المسرح
على المسرح، حضرت "طاقة لبنان" كما وصفتها الأمسية، والمكونة من 85 عازفًا وعازفة و55 صوتًا كوراليًا، ليصل إجمالي المشاركين إلى 140 مبدعًا. وبرزت واحدة من أكثر محطات الحفل تحديًا في إعداد وتوزيع أعمال زياد الرحباني أوركستراليًا، وهي مهمة وُصفت بـ"المغامرة التقنية" بسبب تعقيدات الجاز الشرقي والهارموني غير التقليدي الذي يميز موسيقاه.
وشارك في الصياغة الموسيقية عدد من المبدعين الشباب، من بينهم جاد عزام وعبد الله المصري وغيرهما، ضمن رؤية تحاول نقل روح أعمال زياد من قالبها الأصلي إلى مساحة أوركسترالية أوسع من دون فقدان نبضها.
البداية من "ميس الريم"
افتُتح البرنامج بسحر "موسيقى ميس الريم"، ثم انتقل إلى أعمال لامست الواقع ومنها "شو هالأيام اللي وصلناها"، قبل ميدلي جمع روائع "اسمع يا رضا" و"الحالة تعبانة يا ليلى". وفي لحظات أخرى، أضاف الكورال لمسات "بوليفونية" على أغنيات "كيفك إنت" و"بلا ولا شي"، وصولًا إلى "عندي حنين" التي أثارت شجنًا واضحًا لدى الجمهور.
ولم تغب الجذور عن السرد الموسيقي للأمسية، إذ قدمت تحية للأخوين رحباني عبر "يا جسرًا خشبيًا" و"بتضلك سيفي مهما صار"، مع حضور الأصوات المنفردة (Solists) التي تقاسمت الغناء مع الكورال على امتداد البرنامج.





