في مشهد نادر ومؤثر، ظهرت السيدة فيروز لتوديع نجلها الأصغر هلي الرحباني، بعد نحو ستة أشهر فقط على فقدانها نجلها الأكبر الموسيقار زياد الرحباني، لتتجدد لحظة الحزن في حياة أيقونة الغناء العربي بعيدًا عن الأضواء التي طالما تجنبتها في لحظات الألم.
وكان هلي الرحباني قد توفي يوم الخميس 8 يناير، فيما أُقيمت مراسم الصلاة لراحة نفسه في بكفيا، مع استقبال المعزّين في صالون الكنيسة قبل الدفن، بحسب ما أوردته تغطيات محلية.
ووصلت فيروز، برفقة ابنتها ريما، إلى كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة – بكفيا، حيث استقبلت المعزّين بهدوء واتزان، إلى جانب أختها الفنانة هدى حداد، ومنصور وغدي وغسان الرحباني أولاد الراحل منصور الرحباني، في حضور عدد من الشخصيات السياسية والفنية والاجتماعية، وعلى رأسهم السيدة الأولى نعمت عون زوجة رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون. ورغم توافد المعزين، لم يكن ظهور فيروز في هذه اللحظات وداعًا إنسانيًا صامتًا، عكس صورة الأم قبل الفنانة.
من هو هلي الرحباني؟
كان هلي، المولود عام 1958، قد عاش حياته بعيدًا عن المشهد الفني، متأثرًا بصعوبات صحية ذهنية وحركية رافقته منذ طفولته. وعلى مدى عقود، شكّل وجوده أولوية شخصية في حياة فيروز، التي رفضت مرارًا إبعاده عن كنفها أو إيداعه في مراكز رعاية، متمسكة برعايته حتى أيامه الأخيرة.
ويأتي رحيل هلي ليضاعف وجع فيروز، بعد أشهر قليلة على وداع زياد، علمًا أنها كانت عاشت التجربة في مرحلة سابقة مع فقدانها ابنتها ليال في العام 1988، في سلسلة خسارات إنسانية ثقيلة عاشتها بصمت، كما عاشت مسيرتها الفنية بوقار.






