أصدر ديستانكت أغنية "تعال" لتكون باكورة إصداراته في العام الجديد، وذلك بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على أغنيته "يما" التي شكلت محطة لافتة مؤخرا بعدما حققت نجاحًا كبيرًا وتمكنت من تصدر قائمة هوت 100 فور دخولها، ولا تزال حتى هذا الأسبوع تحتل المرتبة الثانية على القائمة.
أغنية "تعال" حملت توقيع ديستانكت "إلياس المنصوري" في الكلمات بالاشتراك مع مبارك نويلي، بينما تولى تلحينها كل من ياسين العلوي المدغري وجواو لويس ليما بنتو. وجاءت الأغنية بلهجة هجينة تمزج بين الشامي والعراقي في إطار غزلي مباشر يصرح فيه ديستانكت بمشاعره من خلال عبارات بسيطة مثل:"تعال تعال/ تعال أحبك تعال/ مود الغزال إيش بيك/ بشويش علي بشويش"
ديستانكت بإيقاع عراقي
اعتمدت الأغنية على مزيج من الإيقاعات العراقية مع لمسات غربية معاصرة، فيما برز في الفواصل استخدام مزمار قريب في روحه من المزمار المستخدم في الموسيقى الشعبية الخليجية، مما أضفى على العمل طابعًا احتفاليًا راقصًا.
ديستانكت بهوية بصرية عصرية
أما الهوية البصرية فجاءت متماشية مع صورة ديستانكت الفنية، من خلال إطلالات كاجوال ورياضية، ويبدو أن تصوير الفيديو كليب تم في دبي، حيث حضرت مشاهد لبرج خليفة في الخلفية، كما تنقلت بين الصحراء والمدينة. كما حاول المخرج ترجمة بعض كلمات الأغنية بصريًا عبر تفاصيل مثل الشاي والبسبوسة في محاولة لخلق ألفة مع المشاهد.
يما لا تزال في صدارة القوائم
سبق مع هذا الإصدار إعلانًا لديستانكت في مطلع يناير الجاري عن عمله على دويتو غنائي جديد يجمعه للمرة الأولى بالفنان أحمد سعد. ونشر حينها مقطعًا عبر خاصية الستوري على حسابه في إنستغرام، ظهر فيه داخل الاستوديو برفقة سعد أثناء تسجيل الأغنية، من دون الكشف عن أي تفاصيل تتعلق بعنوان العمل أو موعد طرحه.
حكم أولي
رغم جودة العديد من عناصر الأغنية خرجت "تعال" كمحاولة لإعادة لاستنساخ نجاح "يما" وإن كانت الأخيرة أكثر اكتمالًا وجاذبية.
بالرغم من كونها مُتقنة موسيقيًا إلا أنها تخاطب في جوهرها جمهورًا أجنبيًا أكثر من المستمع العربي، ولا تعتمد على قوة الكلمات؛ فالنص جاء بسيطًا إلى حد السطحية، في وقت يميل فيه المستمع العربي بطبيعته إلى الكلمات ذات العمق والمعاني الشعرية. صحيح أن هذا النقص قد يُعوض جزئيًا بالتوليفة الموسيقية الراقصة المنفذة بجودة عالية إلا أن ذلك لا يكفي لترك أثر حقيقي طويل المدى.
"تعال" أغنية صخب الحفلات لكنها لا تمتلك التأثير نفسه الذي حققته "يما" وربما لا تترك بصمة مماثلة في الذاكرة.
رغم كل ذلك يُحسب لديستانكت إصراره على كتابة كلماته بنفسه، رغم عدم إتقانه الكامل للغة العربية، وإن كان من الأفضل في المرحلة المقبلة الاستعانة بكاتب كلمات أكثر خبرة قادر على ترجمة أفكاره وموسيقاه إلى نصوص أكثر عمقًا ونضجًا.
لم يضف الكليب كثيرًا إلى الأغنية باستثناء الإحساس بالألفة الناتج عن بعض المشاهد في مدينة دبي. ومع مدة لم تتجاوز الدقيقتين والنصف، قد يشعر المستمع بأن العمل طُرح على عجل من دون منح الأغنية المساحة الكافية للتطور.






