"يمكن أنا اخترت المسرح وأنا صغيرة، بس مع الوقت اكتشفت إنّه هو كمان اختارني".
بهذه الكلمات، تستعيد كارول سماحة حكايتها مع المكان الذي بدأ فيه كل شيء. إلى خشبة المسرح تعود نجمة غلاف أكتوبر من بيلبورد عربية، حيث التقينا بها لنروي معها فصولًا من حياتها لم ترو من قبل.
هنا، كانت طفلة تتسلّل من مقعدها بين الجمهور، وتتقدّم نحو الخشبة التي طالما حلمت بالوقوف عليها. لم تكن تعرف يومها أن هذا المكان، الذي أسر قلبها منذ الصغر، سيصبح شاهدًا على أجمل انتصاراتها وأصعب خساراتها، وأنها ستعود إليه يومًا، لا لتؤدي دورًا جديدًا، بل لتروي حكايتها هي.
في حديث استثنائي مع بيلبورد عربية، تعود كارول إلى محطتين جمعهما تشابه مؤلم؛ وفاة والدها بالتزامن مع افتتاح أحد عروضها المسرحية، ثم رحيل زوجها وليد مصطفى قبل عرض مسرحيتها "كله مسموح". تتحدث بصراحة عن قراراتها في تلك الأيام، والانتقادات التي واجهتها، وتكشف ما جرى بعيدًا عن عيون الجمهور، حين انتهى التصفيق وانطفأت الأضواء وعادت إلى منزلها.
لكن حكاية كارول مع المسرح لم تكن حكاية حب فقط، بل تمرّد أيضًا. فالفنانة التي قيل لها يومًا إنها "فيروز القادمة"، كانت تحلم بمسار آخر، وعيناها على موسيقى البوب. تروي كيف بدأت علاقتها بمنصور الرحباني، ولماذا قررت الابتعاد عن المسرح الرحباني في ذروة نجاحها، قبل أن يجمعهما مجددًا العمل المسرحي "زنوبيا".
أما مع زياد الرحباني، فثمة قصص لم يعرفها الجمهور من قبل. تستعيد كواليس تعاونهما في أغنية "ما بتنترك وحدك"، والأعمال الأخرى التي كانا يخططان لتقديمها، وتكشف كيف فاجأته برفض بعض ألحانه، حتى قال لها: "إنتِ أول فنانة بتقلي لأ". كما تتوقف عند أيامه الأخيرة وحدس غريب راودها قبل رحيله.
وبعيدًا عن الذكريات، تظهر كارول بوجه آخر قد يفاجئ جمهورها. فمن كان يتوقّع أن تكون تايلور سويفت من الفنانات الأقرب إلى ذوقها، وأن يمنحها تطبيق سبوتيفاي عمرًا موسيقيًا لا يتجاوز 22 عامًا؟
في جزء مليء بالعفوية والمفاجآت، نتعرف أكثر إلى ذوقها الموسيقي، ونضعها أمام أسماء من الجيل الجديد، بينها توليت وماريلين نعمان وسانت ليفانت وكايروكي. من تختار للتعاون معه؟ ومن أثار فضولها؟ وأي الأصوات ترى أنها تقدم شيئًا مختلفًا فعلًا؟
ومن هنا تنفتح مواجهة صريحة عن واقع الموسيقى اليوم. ترى كارول أن البوب العربي يعيش أزمة هوية، وأن موسيقى الأندرغراوند تتحوّل إلى البوب الجديد، فيما بات الفنان، على حد تعبيرها، رهينة للتريند ومطالبًا بأن يكون مؤثرًا على مواقع التواصل قبل أن يكون فنانًا.
اعترافات شخصية، مواقف جريئة، وذكريات مؤثرة تتخللها لحظات من الضحك والعفوية، في لقاء تتحدث فيه كارول سماحة عن نفسها وموسيقاها كما لم تسمعوها من قبل.
شاهدوا مقابلة غلاف أكتوبر كاملة مع كارول سماحة عبر قناة بيلبورد عربية على يوتيوب ومنصاتنا الرقمية.

