عاد إنكونو هذا العام ليعيد تثبيت موقعه داخل مشهد الراب المغربي بعد فترة غياب بدت وكأنها جزء من مسار مدروس، ولا يمكن قراءتها بمعزل عن رحلته منذ البدايات، ولا عن التحولات التي رافقت صوته وتوجهاته الفنية.
ظهر أنكونو في مراحله الأولى مع A6 Gang، وهي من التجارب الجماعية التي ساهمت في دفع عدد من الأسماء الجديدة إلى الواجهة، في لحظة كان فيها المشهد المغربي يستعد لمرحلة صعود قوية. عام 2018، كان يعمل على بناء أسلوبه الخاص بهدوء، مستفيدًا من هذه البيئة الموسيقية الغنية التي أتاحت له اختبار صوته وتحديد ملامحه الأولى.
جاءت تلك المرحلة الانتقالية لتشكّل حجر الأساس لمشروعه. كشفت إصداراته عن كتابة تميل إلى التفكيك، ولا تكتفي باستعراض المهارات التقنية، لتنتقد فكرة النجاحات السريعة التي بدأت تفرض حضورها في المشهد.
التحول الأبرز في مسيرته جاء مع ألبوم "عربي"، الذي اختصر مرحلة كاملة من صعود الراب المغربي، لكنه في الوقت نفسه وسع من حدود مشروعه الشخصي. تحرك بين الغناء والتراب والتراي، وتعامل مع الصوت كمساحة مفتوحة للتجريب، لا كأداة مرتبطة بالفلو والكلمات فقط.
بعد هذه المرحلة، خفف أنكونو من وتيرة الإصدارات، واتجه نحو الأعمال المنفردة، في خطوة بدت أقرب إلى مراجعة داخلية لمساره.
استمر الغياب قرابة عامين، قبل أن يعود هذا العام 2026 بألبوم جديد يقوم على فكرة تعدد الحالات والشخصيات. اعتمد بشكل واضح على التعاونات مثل "كلمة" مع منال، التي لعبت دورًا أساسيًا في إعادة تقديمه ضمن المشهد، وأعادت اسمه إلى التداول بقوة.
تابعوا المزيد في الفيديو..

