في سابقة على قوائم بيلبورد عربية، دخل ستورمي رأسًا إلى المرتبة العاشرة في قائمة هوت ١٠٠ مع أغنية "POPO"، ما جعله يحتل المرتبة ١٥ في قائمة 100 فنان. تعتبر "POPO" الصادرة في نهاية يناير/كانون الثاني ٢٠٢٤ أولى عيّنات ألبومه "Iceberg"، وهو ألبومه الخاص الأول بعد أن اشترك مع تانييه في ألبوم "جاكبوت" سنة ٢٠٢١. سبق إصدار الأغنية الإعلان التشويقي للألبوم الذي أعلن فيه ستورمي عن أسلوب كتابي جديد ينسجم مع تجاربه الشخصية وأهداه إلى عائلته وأصدقائه، وقد كشفت "POPO" عن هذا الأسلوب الصلب في بناء هويّة صوتية مميّزة ومبتكرة.
تُعِدُّنا زخارف الفلوت الغارقة بتأثيرات الصدى والتأخير للدخول بجو التراك، حيث تضفي إحساسًا بالخفة مع ولادة اللحن الأساسي. حمل البيت من إنتاج VBGOTHEAT وهاس وسينبايكاتتشي أنماطًا إيقاعية متعددة، وهي سمة من سمات الموسيقى الأفريقية-البرازيلية، ما خلق نسيج ديناميكي شجع على الحركة والرقص، بينما تكدست المسارات الصوتية من الإيقاع إلى الميلودي والعيّنات الإلكترونية بتجانس فوق بعضها، لإنشاء بيئة صوتية كثيفة ما جعلها أكثر جاذبية.
خلق ستورمي توازنًا بارعًا في أدائه الغنائي بين الديليفري والتدفق، حيث اعتمد منذ البيت الأول على التلاعب بالقوافي بطريقة ذكية ومرنة، ووظَّف صوته مع طبقة أوتوتيون خفيفة اندمجت مع الميلودي والبيت. دخلت الكلمات في عمق تجاربه الشخصية: "عندي صاحبي يموت معايا/ وواحد آخر باغي يصفيني"، كما تأمل في رحلة بناء مسيرته من صغره كاشفًا عن التحديات والانتصارات التي واجهها طوال الطريق. حكى في واحدة من مقابلاته بعد إصدار "POPO" عن تشابه ثقافة الشعب البرازيلي مع ثقافة شعوب شمال إفريقيا، ما دفعه للاعتماد على دمج عبارات من الثقافة البرازيلية مثل هيرمانو مع لغته الأصلية الدارجة المغربية.
ذهب ستورمي بعيدًا في تقريب عناصر الثقافتين، وقرر أن يصوّر الفيديو كليب في البرازيل بمساعدة المخرج الصديق المسعودي. ركّز الكليب على التقاط جوهر الحياة اليومية في الأحياء الشعبية البرازيلية وعرض تفاعل ستورمي مع ثقافتها المحلية، حيث حملت المشاهد توثيق يومى لرحلته من لعب كرة القدم في ملعب الحيّ إلي زيارة حلاق المنطقة، والمشاركة بالرقصات التقليدية. استخدم المخرج لوحة ألوان وإضاءة طبيعية معتمدًا على الشمس، ما أضفى أصالة ونقل صور نابضة بالحياة والأصالة. احتفل الفيديو بجمال الحياة اليومية في المجتمعات البرازيلية النابضة بالحياة، لتأتي النتيجة النهائية مبهرة بصريًا ومتقنة يدعمها إنتاج ضخم ويحظى الفيديو بشعبية كبيرة منذ صدوره، أكدت على تأييد الجمهور لتوجه ستورمي الإبداعي العابر للحدود.