قبل أربعة عقود أصدر رابح صقر ألبومه الأول يا نسيم الليل ليعلن به عن ولادة موهبة فريدة في الغناء والتلحين والتوزيع. بأفكاره المختلفة عن السائد حينذاك، رسم رابح خطًا جديدًا في الأغنية الخليجية ليكون رائد التجديد فيها طوال هذه المدة. جمعنا في هذه القائمة أغنيات لا تنسى من مسيرة رابح صقر في السنوات الأخيرة.
كل ما في الأمر
جذبت موهبة رابح صقر في صناعة وصياغة ألحان متجددة، عمالقة الأغنية الخليجية للتعاون معه في إصدارات مختلفة، فلحّن لمحمد عبده وعبد المجيد عبد الله وغيرهم، بالإضافة إلى تلحينه العديد من أغاني الدويتو التي شارك بأدائها، نذكر منها أغنية كل ما في الأمر بالاشتراك مع نوال الكويتية، وكتب كلماتها معالي المستشار تركي آل الشيخ؛ لتمثل حالة عاطفية دافئة بكل تفاصيلها.
الحكاية
بعد افتتاحية موسيقية استعراضية تتداخل فيها السينثات والإيقاعات الإلكترونية والجيتارات الكهربائية، تتلاشى التعقيدات الموسيقية فجأةً، لتحل مكانها الإيقاعات الخليجية والكمنجات المألوفة في أغاني رابح صقر. يبدأ رابح الغناء في لحظة موسيقية ملحمية تلائم الطابع الدرامي في الأبيات الأولى لقصيدة منصور الشادي: "الحكاية بختصرها بكلمتين/ أنا حبيتك وإنت خنتني". في كل مرة يعيد فيها رابح اللازمة أو يضيف مقطعًا جديدًا، يدخل المزيد من التفاصيل على بنية اللحن، التي تتصاعد لتصل إلى ذروتها مع صولو الجيتار الكهربائي.
صدقيني
لا يمكن مقاومة سحر اللحن الخليجي الطربي الذي وضعه رابح صقر ليترجم ألوان متباينة من الحزن كامنة في أغنية صدقيني: "صدقيني عجزت أنساك/ عجزت أداري أحزاني"، لكن محاولاته لمقاومة البكاء ومداراة الحزن لا تفلح دائمًا، ففي كل مرة يؤدي رابح الأغنية على المسرح يذرف دمعًا، ويخلق حالة عاطفية شديدة الخصوصية مع جمهوره.
حضرة جنابك + العباة الرهيفة
رغم تلحين رابح صقر لمعظم أغنياته الأيقونية بنفسه، لكنه كان دومًا منفتحًا للعمل مع ملحنين آخرين بما يغني تجربته. في ألبومه الأخير، شهدنا العديد من الشراكات الناجحة، أبرزها أغنية حضرة جنابك التي كتبها واحد، ولحنها عبد الله خضران. تميزت الأغنية بتوزيع الوتريات فيها، بفعل الانسيابية الكبيرة بين صوت القانون الشرقي والجيتار الغربي. كذلك تميزت في الألبوم أغنية العباة الرهيفة، التي كتبها الشاعر شائم الهمزاني ولحنها فهد بن سعيد، بأسلوب يناسب ذائقة محبي الأغاني التراثية الخليجية وجمهور رابح صقر العتيق.






