طلال مداح

السيرة الذاتية وأهم الأعمال
وُلد طلال مداح في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية في 5 أغسطس / آب 1940. اختار لنفسه اسم طلال مداح كاسم فني، نسبةً إلى زوج خالته الذي ربّاه بعد وفاة والدته. أما اسمه الحقيقي فهو طلال بن عبد الشيخ بن أحمد بن جعفر الجابري.
بدأ طلال مداح رحلته الموسيقية في أواخر خمسينيات القرن العشرين، ويُعتبر من أبرز أيقونات الأغنية السعودية والعربية. كان معلّمًا ومرشدًا للعديد من الفنانين في ذلك الوقت، وجدد في الأغنية السعودية كما ساهم بنشرها خارج المملكة عبر تقديم حفلات في مدن مثل باريس ولندن وغيرها. أنتج أكثر من 500 لحن وأغنية، سواء لنفسه أو لفنانين آخرين، كما غنّى بعدة لهجات عربية متنوعة منها المصرية واليمنية واللبنانية والعراقية.
أسس واحدة من أولى شركات التسجيلات في المملكة العربية السعودية، وهي شركة رياض فون، التي سجّلت أعمالًا لعدد من الفنانين الأيقونيين مثل عبادي الجوهر. عُرف طلال مداح بعدة ألقاب منها "صوت الأرض" و"فارس الأغنية السعودية"، بالإضافة إلى لقب "زرياب العصر" الذي أطلقه عليه الفنان محمد بن عبد الوهاب.
بداية المشوار الفني لطلال مداح
بدأ طلال مداح مسيرته الفنية منذ الصغر، حيث كان يمارس الغناء والعزف مع أصدقائه في أوقات فراغه. اكتشف موهبة طلال لأول مرة عبّاس غزاوي، مدير إذاعة جدة آنذاك، الذي دعمه في تقديم أولى أغانيه "وردك يا زارع الورد" على مسرح الإذاعة عام 1959، إلى جانب عدد من الأغاني التراثية الأخرى.
في عام 1960، قدّم طلال مداح أول أعماله الفنية الرسمية من خلال ثلاثة ألبومات حملت عناوين "سهرة مع طلال مداح 1، 2، و3". لحّن أغاني هذه الألبومات بالتعاون مع مجموعة كبيرة من الملحنين المعروفين في العالم العربي، من بينهم فوزي محسون، وغنّى كلمات أشهر شعرائه، مثل الشاعر الراحل الأمير بدر بن عبد المحسن.
الجنرات الموسيقية لطلال مداح
اشتهر طلال مداح بالطرب السعودي الأصيل، حيث انطلق في عالم الموسيقى السعودية والعربية الكلاسيكية التي اعتمدت على الألحان الشعبية الحجازية والنمط الغنائي التقليدي، مما جعله صوتًا أصيلاً. شكّلت انطلاقته مع أغنية "وردك يا زارع الورد" نقطة تحوّل كبيرة في مسار الأغنية المحلية وأثرت بشكل ملحوظ في تطويرها.
إلى جانب أغانيه ذات الطابع الرومانسي والشاعري، والأخرى ذات الطابع الشعبي، شارك بأعمال وطنية مثل "وطني الحبيب". كما أبدع طلال في عزف العود الذي كان بوابته إلى الوسط الفني، كما أتقن العزف على الكمان والناي والسمسمية.
ألبومات طلال مداح
- ألبوم "صعب السؤال" عام 1990
- ألبوم "مصدر أحزاني" عام 1993
- ألبوم "يا بنت" عام 1995
- ألبوم "أرفض المسافة" عام 1985
أبرز الأغاني المنفردة لطلال مداح
- أغنية "مقادير" عام 1965، من كلمات محمد العبدالله الفيصل وألحان سراج عمر.
- أغنية "ما تقول لنا صاحب" عام 1990، وهي من كلمات عبدالغني بنونه وألحان سراج عمر.
- أغنية "اليوم ممكن تقولي" عام 1992 ، من كلمات لطفي زيني وألحان طلال مداح.
- أغنية "أجاذبك الهوى" عام 1994، وهي من كلمات الأمير خالد الفيصل وتلحين طلال مداح.
التعاونات الموسيقية لطلال مداح
تعاون طلال مداح مع الشاعر الأمير بندر بن خالد الفيصل في عدة أعمال غنائية، ابتدأت منذ أوائل الستينيات بأغنية "فات الأوان". كما جمعته علاقة فنية مميزة مع محمد عبده، قدما خلالها العديد من الدويتوهات والجلسات الخاصة. كما كان داعمًا كبيرًا للفنانة الراحلة عتاب، حيث عرّفها على الوسط الفني ولحن لها أغنيتها الوطنية الشهيرة "يا سعودي"، وقدما معًا جلسات غنائية وأغنية "زل الطرب". بالإضافة إلى ذلك، غنّى طلال العديد من أعمال الشاعر الراحل الأمير بدر بن عبد المحسن مثل "ما نسيتيني" و"قصت ظفايرها"، وقدم أغنية "ماذا أقول" التي ألحّنها الموسيقار محمد عبد الوهاب.
الحياة الشخصية لطلال مداح
تزوّج الفنان طلال مدّاح ثلاث مرات. كانت زوجته الأولى عام 1960 وأنجب منها أربعة أبناء وثلاث بنات، أكبرهم عبد الله. أما زوجته الثانية فكانت من "أم رشا" المغربية، ورُزق منها بابنتين. وفي الزواج الثالث من "أم خالد" المصرية مها عبد العزيز، أنجب ابنًا واحدًا وثلاث بنات.
بعد مسيرة فنية امتدت لما يقارب خمسة عقود، كان طلال مدّاح على مسرح المفتاحة في مدينة أبها يقدّم إحدى وصلاته الغنائية بتاريخ 11 أغسطس / آب 2000. تفاجأ الحضور وأعضاء الفرقة الموسيقية بسقوطه المفاجئ على المسرح، ليتبيّن لاحقًا أنه أصيب بأزمة قلبية حادة. تم نقله على الفور إلى قسم الطوارئ، لكنه فارق الحياة هناك.
الدراما في مسيرة لطلال مداح
ضمت مسيرة طلال مداح الفنية محطات بارزة جمع فيها بين الغناء والتمثيل. ظهر عام 1962 في فيلم "شارع الضباب" إلى جانب صباح ورشيد علامة، كما ألّف مسرحية "أنا أخوك أمين" التي أخرجها سعد الفريح عام 1967. وفي عام 1973، شارك في مسلسل "الأصيل" بالتمثيل والغناء، حيث قدّم بصوته مجموعة من أغانيه، من بينها "ضايع في المحبة" و"أنا بودي".







