أنهى المخرج البحريني أحمد يعقوب المقلة تصوير آخر مشاهد عمله الدرامي الجديد "غناوي الشوق"، فاتحًا بذلك الباب أمام تجربة رمضانية تراهن على الذاكرة التراثية الموسيقية بوصفها مادة حية للسرد الدرامي.
المسلسل، المقرر عرضه خلال الموسم الرمضاني على شاشة تلفزيون البحرين، يستعيد التراث بوصفه حكاية، ما يمنح الغناء الشعبي دور البطولة في تشكيل الحدث وبناء الدراما، وتحويل المادة السمعية المألوفة إلى حكاية تروى بالصورة.
العمل يتألف من 15 حلقة مستقلة، لكل حلقة عنوانها الخاص وعالمها الدرامي المنفصل، غير أنها تجتمع تحت مظلة الأغنية التراثية؛ ففي كل حلقة، تنطلق الأحداث من أغنية شعبية قديمة، تدور حولها القصة وتتشكل شخصياتها وصراعاتها، في محاولة لقراءة التراث الغنائي بشكل درامي معاصر، ينصت إلى ما تقوله الكلمات وما تخبئه الألحان.
النص كتبه الكاتب عبدالمحسن الروضان، صاحب التجربة الطويلة في الدراما الخليجية، والذي سبق أن قدم أعمالًا لاقت احتفاءً جماهيريًا ونقديًا، وفي هذا المسلسل يذهب الروضان إلى منطقة أكثر شاعرية، حيث تختبر قدرته على تحويل الأغنية إلى دراما، واللحن إلى فعل سردي.
ويعتمد المسلسل على حضور خليجي لافت، إذ تشهد معظم الحلقات مشاركة فنان خليجي كضيف شرف، في خيار فني يعكس رغبة صناع العمل في تقديم تجربة بحرينية بروح خليجية جامعة، حيث تتقاطع اللهجات والملامح الثقافية، وتلتقي الذاكرة الشعبية لدول الخليج في عمل واحد، دون أن تفقد البحرين هويتها الخاصة داخل هذا النسيج.






