كشفت الفنانة داليا مبارك، نجمة غلاف بيلبورد عربية لشهر مارس، عن واحدة من أكثر اللحظات حساسية في مسيرتها، مؤكدة أنها كانت على بعد خطوة واحدة من إعلان اعتزالها الفن، قبل أسابيع قليلة فقط من انضمامها إلى برنامج "ذا فويس كيدز".
وخلال حوارها مع بيلبورد عربية، أوضحت داليا مبارك أن فكرة الابتعاد لم تكن مجرد خاطر عابر، وكانت أعدت له بالفعل، حتى إنها وصلت إلى مرحلة التفكير في صياغة رسالة وداع للجمهور، تعلن خلالها أن عملًا بعينه سيكون الأخير في مسيرتها.
تشرح داليا تفاصيل تلك الليلة وتقول: "كنت سأكتب للناس إن آخر أغنية سأصدرها ستكون الأغنية الفلانية، وإنني مبسوطة.. أنا كنت مجهزة.. قلت في نفسي لو كتبت للناس في ذلك الوقت المتأخر، الساعة الثالثة فجراً، بأنني أفكر في الاعتزال سيقولون إنها جنت، هل يعقل أن يتخذ أحد هذاالقرار؟ في الثالثة فجرًا؟ فاتصلت بمحمد (مدير أعمالها)، لم أقل له شيئاً لكنه كان يشعر بما أفكر فيه.. بعد ذلك حفزني ببعض الكلمات، فاستيقظت وهدأت نفسي، ووجدت أن بداخلي ما يريد الاستمرار".
هذا التفاعل، كما أوضحت، ساعدها على إعادة النظر في قرارها، إذ شعرت بأن هناك شيئًا في داخلها يرفض النهاية، وأن مسيرتها لم تصل بعد إلى النقطة التي تستحق أن تطوى عندها، وهوما دفعها إلى التراجع عن الفكرة، وترك الباب مفتوحًا أمام الاستمرار.
وفي هذا السياق، ربطت مبارك بين تلك المرحلة وتجربتها اللاحقة في "ذا فويس كيدز"، معتبرة أن البرنامج جاء في توقيت حاسم، وأسهم بشكل مباشر في استعادة شغفها، خاصة مع ما لمسته من حماس لدى الأطفال المشاركين، الذين كانوا يسعون لإثبات أنفسهم حتى قبل بدء التصوير، في رغبة واضحة لإيصال أصواتهم.
وعن هذه اللحظة تقول داليا مبارك: "برنامج ذا فويس كيدز حقاً أنعش الشغف لدي.. كان لا بدلي أن أعيش وأرى كل طفل وهو واقف يغني.. تخيلي أنه حتى في اللحظات التي تسبق فيهاشارة البدء قبل ما يقولوا Rolling يكون الطفل راغبًا في إسماعنا صوته من بعيد.. يبغى يسمعنا.. يبغى يشارك.. يقول: اسمعوني أنا هنا، أنا هنا.. فقلت لنفسي: داليابحقك انظري إلى أين وصلت الآن.. هل تريدين ترك كل هذا؟"
وأكدت أن هذه المشاهد وضعتها في مواجهة مباشرة مع ذاتها، لتطرح سؤالًا بسيطًا لكنه حاسم: هل من المنطقي أن تتخلى عن كل ما وصلت إليه، في الوقت الذي يبدأ فيه آخرون رحلتهم بنفس الحلم؟
ووصفت تلك اللحظة بأنها كانت نقطة تحول، أعادت رسم علاقتها بالفن، ومنحتها دافعًا جديدًا للاستمرار، بعدما كادت مسيرتها أن تتوقف عند عتبة قرار لم يكتمل.






