فتح الفنان الكبير عبادي الجوهر، نجم غلاف "بيلبورد عربية" لشهري سبتمبر وأكتوبر 2026، خزائن أسراره الموسيقية حول واحدة من أشهر الروائع في مسيرته التلحينية، ملحمة "قد الحروف"، كاشفًا عن تحول مسار العمل من الفنانة نجاة الصغيرة إلى الفنانة أصالة نصري.
وفي حوار مطول مع منصة "بيلبورد عربية"، استعرض الجوهر فلسفته في صياغة ما يصفه بـ"اللحن العربي الشامل"، الذي تتداخل فيه المدارس الموسيقية الكبرى دون التفريط في روح النغم السعودي الأصيل.
عبادي الجوهر: "قد الحروف" لحن عربي كتب لنجاة وتوهج مع أصالة
وتوقف "الجوهر" عند الانتشار الجماهيري الواسع لأغنية "قد الحروف" على امتداد الوطن العربي، رافضًا حصرها في القالب الخليجي التقليدي، وصنفها كنموذج للموسيقى الشرقية الرحبة، معلقًا على هذا التوصيف بقوله: "أنا اسميه لحن عربي".
وأكد "الجوهر" ما تداولته الأوساط الفنية سابقًا حول صناعة اللحن بالأساس لـ"قيثارة الغناء العربي" نجاة الصغيرة، قبل أن يستقر المطاف بالأغنية لدى أصالة التي قدمت أداءً مبهرًا شكل محطة فارقة في مشوارها، مبينًا أن نجاح العمل جاء ثمرة تكامل ثلاثي استثنائي جمع بين شاعر النص الأمير عبدالرحمن بن مساعد، والمطربة، والملحن، مستطردًا: "اكتملت الثلاثة الأضلاع يعني على ما أظن في هذه الأغنية، ووصلت للناس بشكل كبير، وأتمنى يتكرر هذا التعاون تاني".
عبادي الجوهر يكشف عن تعديلات "قدر الحروف"
وفسر عبادي الجوهر الفارق التقني في نقل اللحن بين صوتين ينتميان إلى مدرستين متناقضتين في الأداء، حيث عرفت نجاة بالطبقات الهادئة والرخامة الخفيضة، بينما تمتلك أصالة جوابات عريضة وقوة اندفاعية عالية، مشيرًا إلى أن ذلك التباين فرض إعادة هندسة اللحن داخل الاستوديو، موضحًا: "إحنا غيرنا طبعًا، سجلناها بالأول بالطبقة الأولى، وبعدين غيرنا عشان يتناسب مع صوت أصالة وأبعاد صوتها".
هوية سعودية في إطار عربي أوسع
وربط الحديث بين "قد الحروف" وأعماله السابقة مثل "طويلة يا دروب العاشقين"، ليتحدث "الجوهر" عن تأثره العميق بالرواد من عمالقة التلحين المصري كمحمد عبدالوهاب ومحمد الموجي إبان الفترات التي عاشها في مصر.
وشدد على أنه لم يكن يكتفي باستيعاب تلك القوالب، وكان يعيد إنتاجها برؤية ذاتية تصنع خصوصيته كملحن، كاشفًا عن أسلوبه في الدمج الفني بقوله: "كنت أفكر كثير إني أعمل شيء أو خط لعبادي الملحن غير الموجود.. فكنت أختار الزون والإيقاعات والتفاعيل اللي ممكن يسمعوه في العالم العربي، وأيضًا في نفس الوقت أحط جواها البصمة السعودية".






