خلال العقد الماضي، رسّخ مسلسل "Stranger Things" مكانته كواحد من أنجح المسلسلات، ولاسيما في توظيف الموسيقى؛ إذ تحوّل المسلسل إلى منصة ذهبية أعادت إحياء كتالوجات فنية قديمة ومنحتها دفعات جماهيرية غير مسبوقة. واليوم، مع وصول المسلسل إلى محطته الأخيرة، يودّع جمهوره بتأثير موسيقي لا يقل قوة عمّا قدّمه طوال مواسمه السابقة.
المسلسل، الذي لطالما أعاد أغاني من الثمانينيات إلى صدارة المشهد، بما فيها أغاني كيت بوش وميتاليكا، عاد ليلة رأس السنة 2025 ليختتم موسمه الأخير، بحلقة كانت عبارة عن رحلة وداعية أخيرة إلى مدينة "هوكينز" وعالمها الموازي الشهير، بعد خمسة مواسم حافلة بالتشويق والتحولات.
وكما كان متوقعًا، لم يكن الوداع هادئًا على المستوى الموسيقي. إذ استعان صنّاع العمل، في الحلقة الختامية، بأغنيتين أيقونيتين للنجم الراحل برنس وفرقة ذَ ريفولوشين، وهما: "When Doves Cry" و"Purple Rain"، لتكونا من أبرز اللحظات في نهاية السلسلة.
وقد أدى استخدام الأغاني في المسلسل إلى نتائج لافتة؛ فقد سجّلت أغنية "When Doves Cry" نحو 1.8 مليون استماع المتحدة خلال أربعة أيام فقط، محققة بذلك زيادة تجاوزت250% مقارنة بالأسبوع السابق.
أما أغنية "Purple Rain"، التي تعود كانت قد بلغت المرتبة الثانية في قائمة Billboard Hot 100 عام 1984؛ فقد شهدت انفجارًا في نسب الاستماع، مع ما يقارب 4.3 مليون استماع، بارتفاع وصل إلى 648%، ما يرشّحها للعودة مجددًا إلى القائمة للمرة الأولى منذ عام 2016؛ عقب رحيل برنس.
ولم يقتصر الحضور الموسيقي في الحلقة الأخيرة على برنس وحده، إذ اختُتمت الأحداث على أنغام أغنية "Heroes" لديفيد بوي، والتي عادت بدورها إلى الواجهة محققة زيادة كبيرة في نسب الاستماع، إلى جانب أغنية "Landslide" لفرقة فليت وود ماك. كما شملت القفزات الموسيقية أعمال فرق أخرى من حقب مختلفة، مثل "Pixies" و"Cowboy Junkies" و"Iron Maiden"، في تأكيد أخير على قدرة "Stranger Things" على تحريك موجة حنين واسعة للموسيقى الكلاسيكية، خصوصًا تلك المرتبطة بعصر MTV الذهبي في السبعينيات والثمانينيات.
ورغم أن المسلسل وصل إلى نهايته، لكن تأثيره الموسيقي قد يظل حاضرًا لفترة طويلة، خصوصًا لدى نحوم الثمانينيات، الذين وجدوا في المسلسل فرصة استثنائية للعودة إلى قلب المشهد الجماهيري من جديد.






