أحيت شاكيرا حفلًا مجانيًا على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو مساء السبت (2 مايو)، وهو الحدث الذي قال عمدة المدينة إنه استقطب نحو مليوني شخص إلى واحد من أشهر الواجهات البحرية في العالم.
جاء هذا العرض بعد حفلات مماثلة قدّمتها مادونا في 2024 وليدي غاغا في العام الماضي، والتي شهدت أيضًا حضورًا جماهيريًا ضخمًا رقص على امتداد الشاطئ. بالنسبة لشاكيرا، كان الحفل جزءًا من جولتها العالمية Las Mujeres Ya No Lloran، أو “Women No Longer Cry”، التي تحمل اسم ألبومها الصادر في 2024.
انطلق عرض النجمة الكولومبية قرابة الساعة 11 مساءً، بعد أكثر من ساعة على الموعد المقرر، وسط صرخات حماس وتصفيق هستيري من الجمهور، بينما حلّقت طائرات درون في السماء ترسم عبارة “I love you Brazil” باللغة البرتغالية.
واستعادت شاكيرا ذكرياتها الأولى في البرازيل، قائلة للجمهور بعد صعودها إلى المسرح: “وصلت إلى هنا عندما كان عمري 18 عامًا، أحلم بأن أغني لكم. والآن انظروا إلى هذا… الحياة ساحرة.”
وقدّمت نجمة البوب مجموعة من أشهر أغانيها مثل “Hips Don’t Lie” و“La Tortura” و“La Bicicleta”، قبل أن تختتم الحفل بأغنية “BZRP Music Sessions #53/66”، التي صدرت بعد انفصالها عن لاعب كرة القدم الإسباني جيرارد بيكيه.
كما خصصت لحظة خلال الحفل للاحتفاء بقوة النساء، قائلة: “نحن النساء، في كل مرة نسقط فيها، ننهض أكثر حكمة.”
وكتب عمدة ريو، إدواردو كافالييري، عبر منصة X أن مليوني شخص حضروا الحفل، مضيفًا: “الـ She-Wolf صنعت التاريخ في ريو”، في إشارة إلى أغنيتها الشهيرة الصادرة عام 2009.
وبحسب فيليبي مايا، عالم الموسيقى الإثنية الذي يدرس الدكتوراه في الموسيقى الشعبية والتقنيات الرقمية في جامعة باريس نانتير، فإن شاكيرا بنت علاقة استثنائية مع الجمهور البرازيلي منذ ظهورها الأول في التسعينيات، مشيرًا إلى أن نجاحها هناك “يرتبط كثيرًا بكونها قادمة من كولومبيا، وهي دولة تتقاطع ثقافيًا مع البرازيل”، مضيفًا أن هذا الحفل “يتوّج علاقة طويلة مع الجمهور البرازيلي.”
من جهتها، قالت إيريكا مونتيرو، وهي محاسبة تبلغ 38 عامًا، إنها تستمع إلى شاكيرا منذ طفولتها، مضيفة: “بالنسبة لي، تمثل قوة مجتمعنا اللاتيني… يُنظر إلينا أحيانًا على أننا أقل، لكن في الحقيقة نحن أقوى بكثير.”
أما هيلم سوزا دا سيلفا، التي كانت تغادر بعد الحفل، فرأت أن عرض شاكيرا -مثل حفلات باد باني في ساو باولو في فبراير- ساهم في تعزيز الهوية اللاتينية للبرازيل، قائلة: “هؤلاء الفنانون يؤكدون أن البرازيل وبورتو ريكو وكولومبيا وغيرها جزء من أمريكا اللاتينية… وأن أمريكا ليست الولايات المتحدة فقط.”
بدأت الحشود بالتوافد إلى الشاطئ منذ صباح السبت لحجز أماكن جيدة، فيما باع الباعة المتجولون الذرة الحلوة ووجبات خفيفة برازيلية، إلى جانب المياه ومشروب الكايبيرينيا الشهير، وحتى أكياس الرمل التي استخدمها البعض للوقوف عليها للحصول على رؤية أفضل للمسرح المقابل لفندق Copacabana Palace التاريخي.
ووصلت البائعة سيموني باولا دا كونيا إلى الشاطئ مساء الجمعة على أمل بيع كل ما لديها من مياه وبيرة وتحقيق نحو 100 دولار. ورغم التعب، عبّرت عن حماسها لرؤية شاكيرا مباشرة، قائلة: “أتذكرها عندما كان شعرها أسود… أنا معجبة كبيرة بها.”
تندرج هذه الحفلات المجانية ضمن خطة البلدية لتعزيز النشاط الاقتصادي بعد احتفالات الكرنفال ورأس السنة، وقبل احتفالات عيد القديس يوحنا في يونيو. وقال كافالييري: “بالنسبة لنا، الاحتفالات عمل جاد… لأنها تخلق وظائف ودخلًا وتنمية وهوية للمدينة.” وأضاف: “استثمارنا في هذا الحفل سيعود علينا بعائد مالي يفوقه بـ 40 مرة.”
وبحسب دراسة مشتركة بين البلدية وشركة السياحة Riotur، قد يدرّ حفل شاكيرا نحو 777 مليون ريال برازيلي (حوالي 155 مليون دولار)، بفضل تدفق السياح والإنفاق في المطاعم والفنادق والمتاجر.
كما أظهرت بيانات البلدية ارتفاع أعداد السياح في شهر مايو خلال سنوات إقامة هذه الحفلات (2024 و2025) مقارنة بعام 2023، حيث سجلت 2024 نموًا بنسبة 34.2% في 1 مايو، بينما قفزت النسبة في 2025 إلى 90.5%.
وقبل الحفل، أعلنت Airbnb في بيان بتاريخ 22 أبريل عن زيادة في الحجوزات من مختلف أنحاء البرازيل وأمريكا اللاتينية، وحتى من عواصم أوروبية مثل باريس ولندن.
وقال واندرسون أندرادي، وهو مهندس معماري يبلغ 30 عامًا، إنه سافر خصيصًا من مدينة غويانيا لحضور الحفل: “حاولت الحصول على تذاكر العام الماضي ولم أنجح… اليوم حلم تحقق.” مضيفًا أن أول وشم له كان ذئبًا تكريمًا لشاكيرا.
ظهر المقال الأصلي للمرة الأولى عبر موقع Billboard.com






