بعد نحو ثلاثة عقود على مقتل توباك شاكور، وصلت محاكمته إلى مرحلة حاسمة في لاس فيغاس، مكان مقتله نفسه، مع إنهاء الادعاء عرض قضيته ضد دوان "كيفي دي" ديفيس، المتهم بالضلوع في مقتل نجم الراب عام 1996.
استمع المحلفون إلى شهادات 25 شخصًا، إلى جانب تسجيلات قديمة تحدث فيها ديفيس عن الأحداث التي سبقت إطلاق النار على توباك، وعن وجوده داخل السيارة التي كانت تسير إلى جانب سيارة شاكور في تلك الليلة.
وتعود القضية إلى الساعات التي سبقت مقتل توباك، بعدما اندلع شجار داخل فندق MGM Grand في لاس فيغاس بين أفراد من مجموعة مرتبطة بـDeath Row Records وأورلاندو أندرسون، ابن شقيق ديفيس. وتعتقد النيابة أن ما حدث في ذلك الشجار كان جزءًا من سلسلة الأحداث التي انتهت بإطلاق النار على سيارة توباك ومقتل مغني الراب بعد أيام متأثرًا بإصاباته.
كما استمع المحلفون إلى تسجيلات أخرى ظهر فيها ديفيس وهو يتحدث عن القضية بعد سنوات من وقوعها. وفي إحدى مكالمات السجن التي عُرضت أمام المحكمة، قال إن كلماته السابقة تُستخدم ضده، مدعيًا أنه حصل على أموال مقابل بعض التصريحات التي أدلى بها.
شهادات من ليلة مقتل توباك
لم تعتمد النيابة على تسجيلات ديفيس وحدها، إذ استدعت أشخاصًا كانوا على صلة بتلك الليلة أو بالدائرة المحيطة بالقضية. كما استمعت المحكمة إلى شهادات ضباط شرطة سابقين شاركوا في التحقيقات، بينهم داريَن دوبري، الذي ارتبط اسمه في قضية مقتل مغني الراب نوتوريوس بي.آي.جي.
هل تكفي اعترافات ديفيس؟
رغم اعتماد الادعاء بشكل كبير على تصريحات ديفيس، يرى خبراء قانونيون أن القضية تواجه تحديًا أساسيًا: مرور قرابة 30 عامًا على الجريمة وغياب أدلة مادية قوية تربطه مباشرة بمسرح الجريمة.
فلا توجد، بحسب ما عُرض في المحاكمة، أدلة من الحمض النووي أو بصمات أو السلاح المستخدم يمكنها أن تؤكد بشكل مستقل روايته.
وهنا ركز الدفاع على التشكيك في مصداقية ديفيس، مشيرًا إلى أن رواياته تغيرت مع مرور السنوات، وأنه كان معروفًا بالمبالغة في بعض قصصه.
بعد انتهاء الادعاء من تقديم أدلته، بدأ الدفاع مرحلته في المحاكمة، وسط ترقب لما إذا كانت هيئة المحلفين ستعتبر تصريحات ديفيس وشهادات الشهود كافية لإثبات مسؤوليته بما لا يدع مجالًا للشك المعقول.






