فقدت الأغنية العراقية أحد أصواتها النسائية الأكثر حضورًا وخصوصية، برحيل ساجدة عبيد، التي نعتها نقابة الفنانين العراقيين عقب وفاتها السبت بعد صراع مع المرض، في خبر أعاد اسمها إلى الذاكرة بعد مسيرة طويلة ارتبطت فيها بالغناء الشعبي والمواويل والمقامات العراقية.
وأكدت نقابة الفنانين العراقيين خبر الوفاة في بيان نعي جاء فيه: "ببالغ الحزن والأسى تنعى نقابة الفنانين العراقيين رحيل الفنانة ساجدة عبيد والتي وافتها المنية هذا اليوم سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته وأن يلهم ذويها ومحبيها الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون".
مسيرة بدأت مبكرًا
ساجدة عبيد، التي عُرفت بوصفها من أبرز أصوات الأغنية الشعبية العراقية، بدأت رحلتها مع الغناء في سن مبكرة، تحديدًا في الثانية عشرة من عمرها، بينما ارتبطت انطلاقتها الفعلية بأغنية "يتيمة" في أواخر السبعينيات، لتكون بمثابة البداية الحقيقية التي مهدت لحضورها اللاحق داخل المشهد الشعبي العراقي.
ومع مرور السنوات، رسخت ساجدة عبيد اسمها من خلال مجموعة من الأغاني التي بقيت في ذاكرة جمهورها، من بينها "هذا الحلو كاتلني" و"خالة ويا خالة" و"أنا أرد أعوف كل هلي"، إلى جانب حضورها في غناء المواويل العراقية الحزينة والطربية، ومقاربتها الخاصة للمقامات العراقية بأسلوب مختلف عن كثير من الأصوات العراقية الأخرى.
ولم يقتصر حضور ساجدة عبيد على الأغنية الشعبية بمعناها الضيق، بل امتد إلى مشاركات في مهرجانات محلية وعربية ودولية، من بينها مهرجان بابل الدولي ومهرجان لوزان تحت الأرض للأفلام والموسيقى، وهو ما يعكس مكانتها واتساع المساحة التي تحركت فيها فنيًا.





