فتح الفنان أحمد سعد نافذة على علاقته بالنقد و بصناعة أغنياته، خلال ظهوره في بودكاست ABtalks مع الإعلامي أنس بوخش، كاشفًا عن فلسفة شخصية تشكلت مع الوقت، وغيرت طريقته في التعامل مع الجمهور ومع العمل الفني ذاته.
وتوقف أحمد سعد عند مفهوم النقد، مفرقًا بين نوعين متناقضين في الأثر؛ الأول نقد يرى فيه مجرد محاولة لتوجيه سهام شخصية لا تعنيه في شيء، وآخر يراه ضروريًا ومفيدًا، لأنه يحمل نية صادقة للتقويم والتهذيب ويمنح الفنان لحظة وعي قد لا يراها بمفرده، غير أن هذا الإدراك، كما يقول، لم يدفعه يومًا للغوص في تفاصيل التعليقات أو ملاحقة الآراء المتداولة.
وأوضح أحمد سعد أنه اتخذ منذ سبع أو ثماني سنوات قرارًا حاسمًا بالابتعاد الكامل عن قراءة التعليقات على أعماله، مؤكدًا أنه لا يطالع تعليقًا واحدًا، حرصا على سلامته النفسية وعدم التأثر بما قد يربك إحساسه الداخلي تجاه ما يقدمه.
وجاء هذا القرار عقب مرحلة سابقة كان يتلقى فيها موجات متتالية من الهجوم، أوصلته إلى قناعة كاملة بعدم الالتفات للنقد الهادم من الأساس.
وفي المقابل، قال أحمد سعد إن لديه معايير مختلفة لقياس النجاح، لا تحتاج إلى شاشات أو منصات، موضحًا أن لحظة التجول في الشارع والاستماع إلى كلمة صادقة من شخص عابر، أو دعاء بالسلامة من قلب بسيط، تفوق في معناها لديه آلاف التعليقات، وتشعره بأنه أنجز ما هو أعمق من مجرد أغنية ناجحة.
كما كشف أحمد سعد عن طريقته الخاصة في تحديد اللحظة التي تصبح فيها الأغنية جاهزة للطرح، موضحًا أنه المستمع الأول لأعماله قبل طرحها، إذ يعيد سماع الأغنية عدة مرات، معتبرا أن إحساسه هو الفيصل الحقيقي، فإذا شعر بالملل منها في أي لحظة، يتراجع عن طرحها فورًا، معتبرا أن الأغنية التي تشعره بالملل لن تلقى إعجاب الجمهور.






