في عالم الراب، لا تُعتبر الملابس مجرد "ستايل"، بل امتداد مباشر للشخصية، والموسيقى، وحتى المزاج. وهذا تحديدًا ما يفعله زياد ظاظا، الذي حوّل أزياءه خلال السنوات الأخيرة إلى جزء من هويته الفنية، بأسلوب يبدو أحيانًا فوضويًّا، وأحيانًا أنيقًا، لكنه دائمًا يحمل توقيعه الخاص.
ظاظا يرى أن الإطلالة قادرة على تغيير إحساسه باليوم بالكامل. بالنسبة له. يقول لبيلبورد عربية: شخصيتي تتغيّر بحسب ما أرتديه، وأشعر أن يومي يصبح أفضل عندما أحبّ ما ألبسه."
في عالمه، الأزياء جزء من التراك نفسه. يمكن فهم المرحلة التي يعيشها، والطاقة التي يريد إيصالها، وحتى نوع الموسيقى التي يقترب منها من خلال ما يرتديه.
ففي حفله الأخير في القاهرة، ظهر بإطلالة مستوحاة من ملك البوب مايكل جاكسون، سواء من ناحية القصّات أو الحضور المسرحي أو حتى الطاقة التي حملها اللوك بالكامل.
ولم تكن هذه المرة الوحيدة، إذ عاد أيضًا إلى مرجعيات مايكل جاكسون خلال حفله في ميلانو، وكأنه يعيد تقديم هذه الروح بطريقة أقرب إلى جيل الراب الحالي. وهذا منطقي لفنان موسيقاه أصلًا تتحرك بين عناصر كثيرة، وتحب اللعب على التناقضات بين الاستعراض والتمرد.
لا يتبع ظاظا الترندات بحرفيتها. بل على العكس، يرى أن ارتداء الملابس الـOversized بالكامل لم يعد مثيرًا للاهتمام كما كان سابقًا. ويفضّل بدلًا من ذلك المزج بين T-shirt ضيقة نسبيًّا وبناطيل واسعة، في توازن يشبه أسلوب نجوم الألفينات لكن بلمسة معاصرة.
ويقول عن ستايل الأوفر سايز: "لم تعد الإطلالات الواسعة بالكامل مثيرة للاهتمام بالنسبة لي، أفضل قميصًا ضيقًا مع بنطال واسع."
لكن في المقابل، لا يعتمد ظاظا على الاستلهام فقط، بل يضيف لمساته الخاصة، خصوصًا من خلال الـLayering أو "التكديس" في الملابس، الذي أصبح علامته المميزة. من يتابع إطلالاته يلاحظ هوسه الواضح بالأحزمة المتعددة، وارتداء بنطال فوق آخر، أو تكديس الإكسسوارات، وهي تفصيلة أصبحت مرتبطة به تقريبًا، وتشبه موسيقاه أصلًا: تراكات مزدحمة بالمشاعر والانتقالات المفاجئة بين المزاجات.
حتى عندما ارتدى التوكسيدو خلال عرض الحلقة الأخيرة من ميدتيرم، لم يقدّمه بالطريقة التقليدية. بدل القميص المغلق والإطلالة الرسمية المتوقعة، فتح القميص ونسّقه مع بنطال جينز، ليكسر فورًا فكرة البدلة الكلاسيكية ويحوّلها إلى لوك أكثر شبابًا وتمردًا. ولوهلة، تشعر أنه شخص خارج من Afterparty في الثالثة فجرًا.
في مرحلة أخرى، ظهر بستايل جلدي كامل خلال تعاونه مع Monster وفيديو كليب "بناتي"، بإطلالة تعكس طاقة نجم روك أكثر من رابر تقليدي. الجلد، بالنسبة له، لا يبدو مجرد خامة، بل مزاج كامل يمنحه الإحساس الذي يريد الوصول إليه على المسرح أو أمام الكاميرا. لها تعكس جانبًا أكثر صخبًا وتمردًا في موسيقاه، خاصة عندما يدخل إلى مناطق صوتية أكثر عدوانية أو استعراضية.
وربما لهذا السبب تثير إطلالاته الجدل على السوشال ميديا؛ هناك دائمًا تفصيلة "زيادة"، حزام إضافي، طبقة غير متوقعة، أو قطعة تبدو وكأنها خرجت من حقبة مختلفة لتنضم إلى اللوك المعاصر. وهذا بالتحديد ما يجعل ستايله قابلًا للتذكر.






