تستعد الفنانة أسما لمنور لطرح ألبومها الغنائي السابع، في خطوة تعيدها إلى واجهة الإصدارات بعد فترة من الغياب النسبي، حاملة معها مشروعًا يبدو الأكثر اتساعًا في مسيرتها الفنية، رسخت خلالها حضورًا يقوم على التوازن بين الأصالة والانفتاح.
ويأتي الألبوم المرتقب في صيغة عمل متكامل يضم 21 أغنية، تتوزع بين أنماط موسيقية متعددة، مع حضور واضح للروح الخليجية التي تشكل أحد محاوره الأساسية، إلى جانب الحفاظ على الجذور المغربية التي لطالما ميزت تجربتها، في محاولة لبناء هوية موسيقية تجمع بين أكثر من فضاء ثقافي داخل إطار واحد.
وفي هذا السياق، تتجه أسماء لمنور إلى توسيع دائرة تعاوناتها، من خلال العمل مع مجموعة من الشعراء والملحنين والموزعين من مختلف الدول العربية، بما يمنح الألبوم تنوعًا في الرؤية والتعبير، ويعزز من قدرته على مخاطبة جمهور واسع يتباين في ذائقته الموسيقية.
ويمثل هذا المشروع أيضًا محطة لافتة في مسار أسما لمنور من حيث الانتشار، إذ تخوض من خلاله أولى خطواتها نحو السوق المصرية، في توجه يعكس رغبة واضحة في تعزيز حضورها داخل أحد أهم مراكز صناعة الموسيقى في المنطقة، وفتح قنوات جديدة للتواصل مع جمهور مختلف.
ولا ينفصل هذا التحول عن طبيعة التجربة التي عرفت بها الفنانة المغربية، والتي قامت على المزج بين المقامات الأندلسية والإيقاعات الخليجية، في صيغة جعلت من صوتها جسرًا فنيًا بين المشرق والمغرب، وأكسبتها حضورًا ثابتًا في المهرجانات والفعاليات الكبرى.
وكانت أسما لمنور مهدت لهذا المسار من خلال إصداراتها الأخيرة، حيث قدمت أعمالًا باللهجة الخليجية، من بينها "قلبي كبير" و"بشويش"، في إشارات مبكرة إلى اتجاهها نحو هذا اللون، قبل أن يتبلور بشكل أوضح في الألبوم الجديد.






