يجتمع حميد القصري وعبد الكبير مرشان في حفل موسيقي بالرباط، يوم 14 نوفمبر الجاري، في لقاء يضع اثنين من الأسماء المعروفة في فن كناوة على خشبة واحدة، ويمنح جمهور هذا اللون الموسيقي فرصة للاستماع إلى تجربتين تنتميان إلى تقاليد كناوية متجذرة في الثقافة المغربية، مع اختلاف البصمة الفنية لكل منهما.
وتحمل هذه الأمسية أهمية خاصة لعشاق كناوة، إذ تجمع صوت حميد القصري العميق وأداءه الإيقاعي المعروف، مع تجربة عبد الكبير مرشان الذي ارتبط اسمه بالحفاظ على تقاليد هذا الفن وتقديمها على المسارح المغربية والدولية.
حميد القصري.. صوت كناوة بين الشمال والجنوب
ولد حميد القصري عام 1961 في مدينة القصر الكبير، وبدأ تعلم موسيقى كناوة في سن السابعة على يد المعلمين علوان وعبد الواحد ستيتو. ومع تطور تجربته، أصبح من أبرز الأسماء التي أسهمت في انتشار هذا اللون خارج المغرب، مستندا إلى صوته القوي وقدرته على الجمع بين الإيقاعات الكناوية في شمال البلاد وجنوبها.
وتعاون القصري مع الموسيقي البرازيلي كارلينهوس براون في ختام الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة في يونيو 2026.
عبد الكبير مرشان.. امتداد لمدارس كناوة
أما عبد الكبير مرشان، المولود في مراكش عام 1951، فقد بدأ تعلم هذا الفن في سن التاسعة على يد المعلمين العياشي وباقبو ومحمد سام. وتتميز تجربته بالجمع بين المدرسة المراكشية ذات الإيقاعات الكثيفة والمدرسة الصويرية التي تميل إلى الهدوء والجانب اللحني.
ويشتهر مرشان بإتقانه العزف على الكمبري، كما يشرف على فرقة «أولاد سيدي حمو»، ويواصل تقديم الموسيقى الكناوية في عروض داخل المغرب وخارجه، مع اهتمام بنقل تقاليدها إلى الأجيال الجديدة.
مهرجان كناوة.. مساحة للقاء الموسيقي
ويأتي هذا اللقاء في وقت شهدت فيه موسيقى كناوة حضورا دوليا متجددا عبر مهرجان كناوة وموسيقى العالم في مدينة الصويرة، الذي أقيمت دورته السابعة والعشرون بين 25 و27 يونيو 2026، بمشاركة أكثر من 400 فنان من بلدان مختلفة، إلى جانب 43 معلما كناويا.
وشهدت الدورة لقاءات موسيقية جمعت المعلمين الكناويين بفنانين من ثقافات متعددة، من بينها تعاون حميد القصري مع كارلينهوس براون، ومشاركة أسماء لمنور مع عازف الغيتار ريتشارد بونا، إلى جانب عروض أخرى مزجت الموسيقى الكناوية بالجاز والإيقاعات الأفريقية والعالمية.






