منذ انطلاقه، شكّل برنامج ذا فويس مساحة لاكتشاف خامات غنائية متنوّعة، بعضها تُوِّج باللقب، وبعضها الآخر ترك أثرًا لا يقل حضورًا رغم غيابه عن منصة التتويج. ففي كل موسم، برزت أصوات استطاعت أن تحجز مكانها في ذاكرة الجمهور، إمّا بلحظة استثنائية، أو بخيارات فنية جريئة، أو بحضورٍ مختلف كسر القوالب السائدة في برامج المواهب.
نسترجع في هذه القائمة مجموعة من أبرز الأصوات التي مرت على ذا فويس عبر السنوات، التي اختلفت مساراتها ونتائجها، لكنها اجتمعت عند نقطة واحدة: ترك بصمة خاصة في البرنامج، وجعلت من مشاركتها تجربة تستحق التوقف عندها، واستعادتها مرارًا.
9- دموع تحسين
تُعدّ دموع تحسين، من الأصوات التي تركت حضورًا واضحًا في برنامج "ذا فويس" ضمن الموسم الرابع عام 2018. فمنذ إطلالتها الأولى في مرحلة "الصوت وبس"، قدّمت أغنية "تايبين" للفنان ياس خضر، وأظهرت خامة صوتية مختلفة، وأدت الأغنية بأسلوبها الخاص، ليبقى أدائها محفورًا بالذاكرة. هذا الأداء دفع المدربين الأربعة؛ محمد حماقي وإليسا وأحلام وعاصي الحلاني، إلى الالتفاف لها، لتختار الانضمام إلى فريق أحلام، وواصلت تقديم مستويات ثابتة خلال مراحل المنافسة، وتألقت خصوصًا بالغناء بلهجة بلدها العراق، ولاسيما بمرحلة العروض المباشرة حين غنّت موال "بالطيف اجاني أمس" لحسام الرسام وأغنية "مرينا بيكم حمد" لياس خضر أيضًا. ومع تقدّمها في البرنامج، أثبتت أنها تمتلك كل مقومات النجاح، ليأتي فوزها بلقب "أحلى صوت" نتيجة منطقية لمسار متوازن وحضور مؤثر.
8- نور عرقسوسي
قدّمت نور عرقسوسي واحدة من أجمل اللحظات في الموسم الأول من برنامج "ذا فويس"، من خلال أدائها ماش أب جمع بين أغنية "إنت عمري" لأم كلثوم و"Someone Like You" لأديل. في ذلك الوقت، لم يكن المزج بين اللغتين شائعًا في برامج المواهب، وقد يكون ذلك ساعدها على ترك أثر أكبر جماهيريًا، ولاسيما أنها أجادت الغناء باللغتين العربية والإنكليزية. لكن فعليًا لم يكن الماش اب هو السبب لنجاحها في البرنامج، فالمدربون الأربعة، كاظم الساهر وصابر الرباعي وعاصي الحلاني وشيرين، استداروا لها قبل أن تبدأ بالغناء باللغة العربية حتى. واختارت أن تكون ضمن فريق كاظم الساهر، الذي أشاد بها مرارًا حتى بعد انتهاء البرنامج. ورغم غيابها لاحقًا عن المشهد الموسيقي، بقيت تلك اللحظة فارقة في برنامج "ذا فويس"، وراسخة في ذاكرة متابعيه.
7- أحمد العوادي
في الموسم السادس من ذا فويس، ظهرت العديد من المواهب التي يُنتظر منها أن تتألق بالفترة المقبلة، من بينها الثلاثي جودي شاهين ومهند الباشا وأشرقت أحمد. وإذا ما أردنا أن نُضيف اسمًا رابعًا كان يستحق التواجد بالنهائي، فهو اليمني أحمد العوادي؛ فهو مغني لديه خامة صوت مختلفة، وستبقى العروض التي قدمها في البرنامج حاضرة بالأذهان لوقتٍ طويل.
6- رضوان الأسمر
ضغطت سميرة سعيد على زر القبول قبل أن يُكمل رضوان الأسمر صرخته الأولى، واختار أن يكون بفريقها بعد أن استدار المدربون الأربعة. ولعل أكثر ما ميّز رضوان الأسمر، إلى جانب جمال الصوت، هو خياراته الجريئة، حيث كان يمزج بين أغاني من لهجات مختلفة، لتكون عروضه بعنوان "من كل قطر أغنية". البداية كانت مثيرة مع مزجه موال "الأيام" من الفلكلور المغربي وأغنية "على الله تعود" لوديع الصافي، وواصل النهج ذاته عبر رحلته، ليقدم بأحد عروضه وصلة بثلاث لهجات: اللبنانية والمصرية والتونسية، بتقديمه أغاني "كل القصايد" لمروان خوري و"ولا على باله" لعمرو دياب و"سيدي منصور" لصابر الرباعي.
5- نداء شرارة
في الموسم الثالث من "ذا فويس"، ظهرت نداء شرارة لأول مرة، وتألقت بأغنية "فات المعاد" لأم كلثوم في مرحلة "الصوت وبس". المدربون الأربعة، كاظم الساهر وعاصي الحلاني وشيرين وصابر الرباعي، استداروا لها، واختارت أن تكون بفريق شيرين، لتعبر معها بنجاح إلى النهائي وتحصل على لقب "أحلى صوت". وخلال الرحلة قدمت العديد من الأغاني الطربية مثل "لعبة الأيام" و"كان ياما كان" لوردة و"يا مسهرني" لأم كلثوم وغيرها. وبعد فوزها باللقب أثبتت نداء شرارة قدرتها على الغناء بكافة الألوان لتكون واحدة من الأكثر نجاحًا بين نجوم "ذا فويس".
4- فيصل الأنصاري
من الأصوات الخليجية التي مرّت على برنامج "ذا فويس" يبرز فيصل الأنصاري، الذي شارك في الموسم الرابع، سنة 2018، ووصل إلى مرحلة نصف النهائي. قدم في مرحلة "الصوت وبس" أغنية "دمعي جرى بالخدود" لمحمد بن فارس، وقبل أن يُكمل الجملة الأولى من الأغنية استدارت له أحلام، ربما بسبب بحة الصوت الخاصة التي تعطيه بصمة صوتية خاصة. واختار أن يكون بفريق أحلام بعد أن استدار له المدربون الأربعة. ورغم عدم فوزه باللقب، لكن فيصل الأنصاري واصل التألق بعد البرنامج عبر أداءاته الحية، ولاسيما في عندما غنى إلى جانب الموسيقار العالمي الهولندي أندريه ريو في عرض موسيقي أوبرالي في البحرين سنة 2023.
3- سيمور جلال
ظهر سيمور جلال في الموسم الثاني من ذا فويس، كواحد من أكثر المواهب تكاملًا. ترك انطباعًا ايجابيًا مع تقديمه أغنية محمد عبد الوهاب "لما أنت ناوي" في مرحلة "الصوت وبس"، وفي كل مرحلة من البرنامج كان يُفاجئ الجمهور بقدرته على تقديم أغاني من جنرات متنوعة، ليتألق بالقدود الحلبية والمواويل العراقية والأغاني الخليجية والعراقية والشامية، وحتى بالمواويل التركية. ورغم أنه خسر بمعركة النهائي، التي مثّل بها فريق صابر الرباعي، لكن مسيرته عبر البرنامج تكاد تكون الأفضل عبر السنوات، أو ربما الأكثر إثارة للإعجاب بجراتها.
2- مروة الناجي
وفي الموسم الثاني، قدم "ذا فويس" واحد من أفضل الأصوات الطربية النسائية: مروة الناجي، التي قدمت نفسها منذ البداية بأغنية لأم كلثوم، "برضاك"، وتمكنت خلال رحلتها التي وصلت فيها إلى النهائي دون تحقيق اللقب من التأكيد على تألقها باللون الطربي. وكان "ذا فويس" البوابة التي أطلقتها لتكون لاحقًا واحدة من أهم الأصوات المصرية المتخصصة بهذا اللون.
1- مراد بوريقي
المواهب المغربية كانت العنوان الأبرز في الموسم الأول من "ذا فويس"، حيث وصل إلى النهائي متنافسان مغربيان من أصل أربعة متسابقين. وكلاهما: فريد غنّام ومراد بوريقي كانا يستحقان اللقب؛ الذي ذهب بالنهاية إلى مراد بوريقي. وبخلاف فريد غنّام، الذي كانت النسبة الأكبر من الاغاني التي قدمها في البرنامج أغاني مغاربية، مع انحياز واضح إلى الراي الجزائري؛ فإن مراد بوريقي كان شامي الهوى، أكثر من نصف الأغاني التي قدمها برحلته في "ذا فويس" من أغاني القدود الحلبية؛ فأدى بأول ظهور له "حبيبي على الدنيا" لصباح فخري، وقدم بمراحل لاحقة "قدك المياس" و"ابعتلي جواب" و"يا مال الشام"، ليتألق بهذا اللون بشكل خاص، مع تألقه أيضًا بالأغاني الطربية مثل "غنيلي" لأم كلثوم و"ع اللي جرى" لعلياء التونسية.






