لم تتردد النجمة نانسي عجرم من الحديث بصراحة وانفتاح عن أعمق مخاوفها الإنسانية،فناقشت بتأثر خوفها من فكرة الموت، خلال ظهورها في برنامج ABtalks.
وأشارت نانسي إلى أن خوفها لا يرتبط بالموت بحد ذاته، بل بفكرة الفراق وترك من تحبهم، ولا سيما بناتها، في اعتراف إنساني جاء بشكل مباشر وهادئ، وشكّل واحدة من أكثر لحظات الحوار لفتًا للانتباه. عبّرت نانسي قائلة: "متعلقة كتير بالاشيا وبالأشخاص وبالحياة. ما بحب افقد حدا بحبه. واذا أنا صرلي شي ما بحب الناس اللي بتحبني تعاني أو تشتاقلي وما فيها تشوفني".
وجاء هذا الاعتراف بعد أن تحدثت نانسي مطولًا عن طفولتها وبداياتها الفنية المبكرة، حيث وقفت على المسرح بعمر السبع سنوات، وتحمّلت مسؤوليات تفوق سنّها. وأوضحت أن الغناء المبكر والاحتكاك بعالم الكبار ساهما في تشكيل شخصيتها، وفي نضوجها في سن صغيرة.
تطرقت نانسي عجرم إلى هذه المرحلة من حياتها من دون توجيه لوم أو إبداء غضب، مؤكدة أنها تنظر اليوم إلى طفولتها من زاوية الفهم والتصالح مع الماضي، وإدراك تأثير تلك التجربة على حياتها الحالية.
الأمومة كتعويض هادئ
الجزء الأكثر دفئًا في الحوار كان عند حديث نانسي عن بناتها. الأمومة هنا لم تُقدَّم كدور إضافي، بل كجوهر حياتها. وصفت بناتها بأنهن إنجازها الأهم، متقدمة بهن على الموسيقى والنجاح والجوائز. بدا واضحًا أن حرصها اليوم على أن تعيش بناتها طفولتهن كاملة، هو انعكاس مباشر لطفولة شعرت بأنها سُرقت منها جزئيًا. لم تتحدث عن أمومة مثالية، بل عن تعب وإرهاق ومحاولات مستمرة للتوازن بين العمل والعائلة، في اعترافات بسيطة وصادقة، من دون تجميل.
الزواج وغياب "الأنا"
وعند الحديث عن زواجها، لم تدخل نانسي في ردود دفاعية على شائعات الطلاق، بل قدّمت قراءة هادئة لمفهوم العلاقة الناجحة. بالنسبة لها، الاستمرارية لا تقوم على المثالية، بل على اختفاء الأنا، وعلى الحوار والتفاهم واحترام المساحة المتبادلة. ربما كان أكثر ما يلفت الانتباه في حديثها هو قولها الضمني إن التفاهم بات مشهدًا نادرًا، لدرجة أن الناس تشكك بوجوده حين تراه.






