في أول رد فعل لاحتواء الجدل الواسع الذي أثارته تصريحاته التلفزيونية الأخيرة، قدم الموسيقار هاني مهنا اعتذارًا علنيًا إلى أسرتيّ الراحلتين فاتن حمامة وشادية، وإلى جمهورهما بعد هذه التصريحات التي اعتبرها البعض "مسيئة".
جاء اعتذار مهنا عبر صفحته الرسمية على موقع "فيسبوك"، بعد موجة من الانتقادات الحادة التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، وتصاعدت داخل الوسط الفني، عقب تفسير تصريحاته على أنها مساس بقيمتين من أعمدة الفن المصري والعربي.
وأكّد هاني مهنا أن ما صدر عنه لم يكن سوى خطأ غير مقصود نابع من تداخل في الذاكرة، دون أي نية للإساءة أو الانتقاص من رموز فنية خالدة.
هاني مهنى مستاء من حديثه الأخير
استهل الموسيقار الكبير حديثه بنبرة يغلب عليها الأسف والحزن، معربا عن ألمه الشديد للأصداء السلبية التي أعقبت اللقاء، ومؤكدا أن احترامه للفنانتين وتقديره لتاريخهما لم يكن يوما محل شك، بل ظل على مدار مسيرته الطويلة مصدر فخر واعتزاز شخصي له، لما تمثلانه من قامات إنسانية وفنية راسخة في الوجدان الجمعي.
وأوضح مهنا أن ما جرى يعود في المقام الأول إلى عوامل إنسانية بحتة، مشيرا إلى أن التقدم في العمر قد يؤدي أحيانا إلى تداخل الأسماء والمواقف داخل الذاكرة، وهو ما انعكس على دقة السرد أثناء الحديث، دون قصد أو تعمد.
كما لفت إلى أن طبيعة اللقاءات الحية، وما تفرضه من سرعة في استدعاء المعلومات وتركيز لحظي عال، تمثل ضغطا إضافيا قد لا يسعف الضيف دائما في استحضار التفاصيل الصحيحة في توقيتها الدقيق.
وشدّد على أن مسيرته الفنية، الممتدة لعقود، لم تشهد يوما صداما أو خصومة مع زملائه في الوسط الفني، بل قامت دوما على المحبة والاحترام المتبادل، معتبرا أن ما حدث لا يعكس تاريخه ولا قناعاته ولا نظرته للفن وأهله.
وفي ختام رسالته، توجه هاني مهنا بطلب صريح للصفح، ملتمسا من الجمهور تفهم الموقف بروح متسامحة، ومؤكدا أن اعتذاره نابع من حرصه على صون قيمة الرموز الفنية، والحفاظ على العلاقة التي جمعته دائما بجمهوره على أساس من الثقة والاحترام.
ماذا قال في البداية؟
كان الموسيقار المصري هاني مهنا، حل ضيفا على أحد البرامج الحوارية التلفزيونية، وخلال استضافته أثار موجة كبيرة من الجدل، حين روى قصة خلاف قديم بين شادية وفاتن حمامة، مؤكدا أنه شهد بنفسه أحداث الخلاف.
وفي أثناء سرد تفاصيل الخلاف بين الفنانتين، قال هاني مهنا، إن فاتن حمامة أخبرته أنها لن تتعامل مع شادية مرة أخرى لأنها (...) ثم نطق بلفظ غير لائق، ما أثار موجة كبيرة من الهجوم عليه، انتهت بقرار المجلس الأعلى للإعلام بتحويله للتحقيق، ومنعه من الظهور.






