أرادت شاكيرا أن تختتم إقامتها الفنية الأوروبية في مدريد بأفضل طريقة ممكنة، فاختارت أن تحيط نفسها بمجموعة من أصدقائها المقربين في حفلها الثالث عشر والأخير. وانضم إليها مالوما ولورا باوزيني وبيليه وداني مارتين وبيزاراب، في ليلة شهدت أيضًا مشاركة راقصين من كرنفال بارانكيا، وعرضًا لطائرات الدرون، ووداعًا مؤثرًا من شاكيرا التي بدت عليها مشاعر التأثر بوضوح.
وقالت النجمة الكولومبية للجمهور: "هناك ما قبل وما بعد هذه التجربة بالنسبة إليّ. بدا كل شيء وكأنه حلم، وبصراحة، لا أريد الرحيل. سيكون من الصعب جدًا جدًا مغادرة إسبانيا مجددًا".
وكان الحفل، الذي أُعلن عنه قبل أسبوع تحت عنوان The Last Dance، قد أُقيم يوم الاثنين (12 أكتوبر)، ليرفع إجمالي حفلات الإقامة الفنية إلى 13 حفلًا، ويختتم أربع ليالٍ متتالية من العروض امتدت من 9 إلى 12 أكتوبر. وتزامنت الليلة الختامية أيضًا مع اليوم الوطني لإسبانيا، المعروف باسم Día de la Hispanidad، وسط حضور بارز للثقافة اللاتينية في مختلف فقرات الاحتفال.
وقالت شاكيرا للجمهور بعد وقت قصير من بداية الحفل، مشوّقةً إلى ما ينتظرهم: "حضّرت لكم الكثير والكثير من المفاجآت الليلة. لن أحتفظ بشيء لنفسي، سأمنحكم كل ما لدي، كل شيء، كل شيء، كل شيء، لأنه لا شيء يضاهي لقاء الذئبة بقطيعها".
وجاءت المفاجأة الأولى مع مالوما، الذي عاد للمشاركة في الحفل لليلة الثانية على التوالي، ليؤدي إلى جانب شاكيرا أغنيتي Chantaje وAgua. ومازحت شاكيرا مواطنها قائلة: "لقد قدمنا أربع أغنيات معًا بالفعل، علينا أن نشكّل فرقة ونسميها شالوما"، ليرد مالوما بأنه مستعد لتقديم المزيد من الأغاني معها.
وفي وقت لاحق، أوقفت شاكيرا الحفل لعدة دقائق لتشكر الجمهور وكل من ساهم في إنجاز ما وصفته بأنه أحد "أهم" المشاريع في مسيرتها الفنية.
وقالت: "كانت هذه الإقامة الفنية تاريخية بالنسبة إليّ"، مشيرةً إلى أنها مرّت خلال الأسابيع الماضية بلحظات صعبة أيضًا، من بينها المشكلات الصحية التي واجهها والدها وتحديات شخصية أخرى. وأكدت أن الجمهور منحها القوة للصعود إلى المسرح كل ليلة "بفرح كامل وقلب مفعم بالمشاعر"، مضيفةً: "جعلتموني أشعر وكأنني أبدأ مسيرتي الفنية للتو، ولن أنسى ذلك أبدًا".
ووسّعت النجمة دائرة شكرها لتشمل جميع المشاركين في الحفل ومتنزه ماكوندو، إلى جانب Sony Music وLive Nation وفريق عملها والموسيقيين والراقصين. وبحسب شاكيرا، شارك أكثر من 10 آلاف شخص في إنتاج العرض والمدينة ذات الطابع الخاص التي شُيّدت حول الملعب.
وخصّت شريكها السابق أنطونيو دي لا روا، الذي يتعاون معها حاليًا، بشكر مؤثر، وقدّمته للجمهور بوصفه "صديقًا عظيمًا، وصديقًا للروح". وأشادت بدعمه لها خلال الجولة، وبالدور الذي أداه في ابتكار المشروع والعمل على تفاصيله.
وبعد انتهاء كلمات الشكر، صعدت لورا باوزيني إلى المسرح لتكون "اللمسة الأخيرة التي تكلل الأمسية"، بحسب وصف شاكيرا لها. وعادت الفنانة الإيطالية إلى الإقامة الفنية لتؤدي مع شاكيرا دويتو أغنية Antología، كما فعلت خلال إحدى الليالي الأولى من سلسلة الحفلات.
وقبل الغناء، توقفت باوزيني لتوجيه بعض الكلمات إلى شاكيرا، مؤكدةً ما تمثله مسيرتها للأجيال الشابة من الفنانين. وقالت: "أنتِ درس للكثيرين. تخيلي فقط زملاءنا الأصغر سنًا الذين يرون فيكِ مثالًا عظيمًا لمسيرة طويلة وراسخة للغاية".
وكان الضيف التالي داني مارتين، المغني الرئيسي السابق لفرقة إل كانتو ديل لوكو، وأحد أبرز أسماء البوب روك الإسباني، الذي انضم إلى شاكيرا لأداء أغنية Te Dejo Madrid. وقدّمته شاكيرا بإشارة إلى كلمات الأغنية قائلة: "اليوم سأغني هذه الأغنية مع رجل من مدريد لن يكسر قلبي".
وانضم بيليه لاحقًا إلى شاكيرا لأداء Algo Tú، بينما امتلأ المسرح بعدد من راقصي كرنفال بارانكيا، الذين نقلوا جانبًا من احتفالات مسقط رأسها إلى الأمسية المتزامنة مع اليوم الوطني لإسبانيا. وخلال أداء Dai Dai، انضمت فرقة غيتو كيدز إلى الاحتفال، في ليلة تميزت بأجوائها الملونة والنابضة بالحيوية.
وسلّط الحفل الأخير الضوء أيضًا على حجم النجاح الذي حققته الإقامة الفنية مقارنةً بخططها الأولى.
وقالت شاكيرا: "عندما اقترحوا عليّ إقامة ثمانية حفلات هنا في مدريد، اعتقدت أن الأمر سيكون مستحيلًا. وانظروا، اليوم نقدم حفلنا الثالث عشر. ليقرصني أحدكم، أرجوكم، حتى أعرف إن كان هذا حقيقيًا أم لا".
وبحسب الفنانة، حضر نحو 700 ألف شخص حفلاتها في Shakira Stadium على امتداد الإقامة الفنية.
وظلت الأجواء الحماسية حاضرة طوال سلسلة الحفلات، سواء على المسرح أو بين الجمهور. فقد أصبحت الشعر المستعار البنفسجي والأحزمة المتدلية منها السلاسل والقطع النقدية من الإطلالات المتكررة بين الحاضرين، الذين استعادوا بعض أبرز الصور الأيقونية من مراحل مختلفة في مسيرة شاكيرا.
وقرب نهاية الحفل، أضاءت عشرات الطائرات المسيّرة السماء، مشكلةً في البداية صورة ذئبة، قبل أن تتحول إلى الرقم العملاق "12+1"، وهي الصيغة التي اختيرت للإشارة إلى الليلة الأخيرة من الإقامة الفنية.
لكن مفاجأة أخيرة كانت لا تزال بانتظار الجمهور. فقد صعد بيزاراب إلى المسرح في الختام الكبير، ووقف خلف أجهزة المزج الموسيقي ليؤدي مع شاكيرا أغنية Shakira: Bzrp Music Sessions, Vol. 53، محافظًا على أجواء الاحتفال حتى اللحظات الأخيرة من The Last Dance، ليسدل الستار على ما يقارب شهرًا من حفلات شاكيرا في مدريد بختام استثنائي.
ظهر الخبر الأصلي للمرة الأولى عبر موقع Billboard.com






