لم تكن أغنية "سلّملي عليه" مجرد عمل ناجح ضمن أرشيف فيروز الضخم، بل حمل خصوصية إضافية وقد كان كما يشاع رسالة أمٍّ إلى ابنها. فالقصة المتداولة حول الأغنية التي لحّنها زياد الرحباني، تروي أن فيروز شاركت في صياغة كلماتها، لتكون إهداءً خاصًا إلى هلي، ابنها الأصغر، الذي عاش حياته بعيدًا عن الأضواء بسبب معاناته الطويلة مع صعوبات ذهنية وحركية.
ظلّ هلي حاضرًا في عالم فيروز كأولوية إنسانية قبل أي اعتبار آخر، واختارت أن ترعاه بنفسها طوال حياته، رافضةً كل الاقتراحات بإيداعه في مراكز متخصصة، في علاقة أمومة استثنائية لم يعرفها الجمهور إلا عبر إشارات قليلة وصور نادرة جمعتهما.
واليوم، بعد أشهر قليلة من وداعها لزياد الرحباني، وجدت فيروز نفسها تعود إلى المشهد ذاته لتتلقى التعازي برحيل هلي، في فصل جديد من فصول الفقد الذي رافق حياتها الشخصية منذ عقود. برحيله، تكون قد ودّعت ثلاثة من أبنائها، بدءًا بابنتها ليال التي رحلت مبكرًا عام 1988، مرورًا بزياد، وصولًا إلى هلي، فيما بقيت طوال تلك السنوات تحاول الفصل بين حضورها الفني وخصوصيتها كأم.
تابعوا المزيد في الفيديو الكامل أعلاه..

