يفتح تعاون لأول مرة بين دادا وبوقال نافذة إضافية على المشهد المغربي ويعكس مدى تقارب الأسماء داخله رغم التحولات الكبيرة التي يشهدها، ويتجه الراب المغربي نحو مسار أكثر تجريبية وتداخلًا بين الأساليب.
يدخل بوقال هذا التعاون ضمن سياق ألبومه الجديد "Tornado"، ويحمل الألبوم عدة تعاونات مع أسماء بارزة في الساحة مثل شاو ودوليبران، ويواصل فيه بناء هويته القائمة على الطاقة العالية والفلو السريع والتنقل بين الدريل والتراب، ويعتمد على كسر القواعد التقليدية والاشتغال على قوة الأداء.
يظهر دادا في المقابل بأسلوب مختلف من حيث البناء، ويشتغل على كتابة أكثر هدوءًا في الشكل، لكنه يحمّلها بطبقات أعمق من المعنى، ويتأثر بالبيئة المغربية اليومية وتفاصيلها الاجتماعية والثقافية، ويتجلى ذلك في أعماله السابقة مثل ألبومه "صنع في المغرب".
يلتقي الصوتان في "هولا" رغم اختلاف المرجعيات الفنية، ويحافظ بوقال على حضوره القوي وإيقاعه المتسارع، ويدخل دادا بأسلوبه الأكثر هدوءًا وتركيزًا على البناء الكتابي، ويخلق هذا التوازن حالة تكامل داخل التراك بدل التنافس.
يبنى التراك على بارات قصيرة لكنها كثيفة، وتمتلئ بالبنشلاينز والحبكة الإيقاعية، ويعلو فوق بيت اسكبريمنتال راب من إنتاج دينو، ويمنح ذلك العمل طابعًا صوتيًا تجريبيًا بعيدًا عن الشكل الكلاسيكي.
يذهب الكليب بصريًا نحو الشارع، ويعتمد لقطات يومية بسيطة، ويظهر بوقال ودادا واقفين معًا داخل فضاءات عادية، ويعكس ذلك وجودهما ضمن نفس العالم من دون تصنّع أو فصل بين الشخصيتين.

