برعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة الموسيقى، تواصل هيئة الموسيقى السعودية توسيع حضورها العالمي من خلال محطة جديدة من جولة “روائع الأوركسترا السعودية”، التي تصل إلى روما في مايو المقبل، بمشاركة أسطورة الأوبرا المعاصرة النجم الإيطالي أندريا بوتشيلي، إلى جانب الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، وعروض من فرقة الفنون الأدائية الوطنية.
الحدث يأتي ضمن مسار ممتد بدأ من باريس مرورًا بعدد من العواصم العالمية، بينها مكسيكو سيتي ونيويورك ولندن وطوكيو، قبل أن يعود إلى الرياض، ثم يتوسع إلى وجهات مثل دار أوبرا سيدني وقصر فرساي ومسرح المرايا في العلا. هذه الجولة تحولت تدريجيًا إلى منصة عرض للهوية الموسيقية السعودية في سياق عالمي، قائم على التفاعل لا التقديم الأحادي.
اختيار روما تحديدًا يحمل دلالة رمزية، باعتبارها إحدى أبرز المدن المرتبطة بالموسيقى الكلاسيكية والتاريخ الفني في أوروبا. وفي هذا السياق، يأتي الحفل كامتداد لمحاولات تقديم الموسيقى السعودية ضمن حوار مباشر مع تقاليد موسيقية عريقة، بدل الاكتفاء بعرضها كمنتج محلي.
البرنامج الموسيقي للحفل يجمع بين أعمال سعودية وإيطالية وعالمية، بقيادة المايسترو مارسيلو روتا، وبمشاركة موسيقيين إيطاليين إلى جانب الأوركسترا السعودية، فيما يضيف حضور أندريا بوتشيلي بعدًا جماهيريًا عالميًا إلى الحدث، بالنظر إلى مسيرته الممتدة وتأثيره الواسع في الموسيقى الكلاسيكية المعاصرة.
في المقابل، لا يقتصر العرض على الموسيقى فقط، إذ يتضمن فقرات من الفنون الأدائية السعودية مثل العرضة، والخطوة، والينبعاوي، في محاولة لدمج أشكال التعبير الحركي والموسيقي والشعري ضمن تجربة واحدة، تعكس التنوع الثقافي داخل المملكة.
وفي تعليقه على الإعلان، قال بول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى: “يمثل حفل ‘روائع الأوركسترا السعودية’ في روما أكثر من مجرد محطة جديدة في جولتنا؛ فهو فرصة لمشاركة الإبداع السعودي مع جماهير جديدة، وتبادل الأفكار الفنية مع نخبة من أبرز المواهب العالمية.”
بهذه الخطوة، تواصل “روائع الأوركسترا السعودية” ترسيخ موقعها كمشروع ثقافي عابر للمدن، يسعى إلى تقديم الموسيقى السعودية ضمن سياق عالمي، لا باعتبارها حالة استثنائية، بل كجزء من مشهد موسيقي متنوع ومتداخل.






