أحدثت الديفا هيفاء وهبي ضجة عارمة ومنعطفاً جديداً في عالم الموضة والموسيقى فور إطلاق فيديو كليب أغنيتها الأخيرة "بحبك" مع الفنان سانت ليفانت. الإطلالة الأبرز التي سرقت الأنفاس وشغلت منصات التواصل الاجتماعي كانت بلا شك إطلالة الفستان الأبيض الحالم، التي جسدت فيها هيفاء صورة العروس الرومانسية بطابع لم نره من قبل. وفي حوار خاص مع "بيلبورد عربية"، يكشف لنا منسق الأزياء سيدريك حداد للمرة الأولى عن الأسرار والخلفيات الكامنة وراء هذا اللوك الأيقوني الذي صُمم خصيصاً ليدخل عالم الموضة العربية.
النوستالجيا بروح عصرية: سحر التسعينيات يسيطر على المشهد
في وقت اعتقد فيه الكثيرون أن الإطلالة مستوحاة من حقبة الثمانينات، وضع سيدريك حداد النقاط على الحروف مؤكداً: "اللوك مستوحى تماماً من حقبة التسعينيات "90s Era"، وهذا الجو ينعكس بقوة في تفاصيل الفستان، وخاصة الـ Puffy Sleeves أي "الأكمام المنتفخة". الفكرة الأساسية التي أراد سيدريك وهيفاء إيصالها هي إحياء الرومانسية الكلاسيكية لتلك الحقبة مع الحفاظ على العنصر الشعبي المعاصر للأغنية. تم الدمج بين بساطة التسعينيات ودراماتيكية زينة الرأس البارزة التي كانت تُزين رؤوس العرائس في تلك الفترة، لتخرج هيفاء بلوك يجمع بين النوستالجيا والعصرية بشكل يواكب الموسيقى المتطورة للكليب.
كواليس التحضيرات: كيف حوّل نيكولا جبران الفستان ليعكس هوية الديفا؟
لم يكن الفستان مجرد قطعة جاهزة، بل نُفذ خصيصاً لهيفاء وهبي بتوقيع المصمم العالمي نيكولا جبران، الذي يجمعها به تاريخ طويل من التعاونات الناجحة. وعن الكواليس والدقة في العمل، يقول سيدريك: "عملنا على تفاصيل كثيرة جداً في الكواليس. على سبيل المثال، الكورسيه الخاص بالفستان كان مصمماً في البداية بقصة دائرية، ولكن بعد جلسة القياس الأولى والثانية قررنا تعديله ليصبح بـ قصة V-neck أي "القصة السبعة" ليعطي طابعاً أكثر جاذبية وملاءمة لهوية هيفاء الأيقونية". هذا التعديل أضفى لمسة الأنوثة الطاغية التي تميز ستايل الديفا دائماً.
الستايلينغ الذكي: مجوهرات وأظافر تحاكي التسعينيات بدقة
النجاح الحقيقي لهذا اللوك يكمن في الاهتمام الشديد بالتفاصيل، حيث امتدت رؤية سيدريك حداد لتشمل حتى أدق اللمسات دون أي مبالغة أو Over-styling. وللالتزام بروح التسعينيات التي كان يسيطر عليها اللؤلؤ، تم اختيار أقراط Pearl Earrings ضخمة ممتزجة بالألماس لتمنح وجهاً مشعاً مع الاكتفاء بخاتم سوليتير في يدها يعكس هوية العروس، دون أي إضافات تشتت العين عن تفاصيل الفستان. وحتى أظافر هيفاء تم التخطيط لها بدقة عالية، حيث اعتمدت شكل الأظافر العريضة أي Wide Nails التي كانت الترند الأبرز في التسعينيات، وتم تلوينها بطلاء أظافر لؤلؤي Pearl Lacquer ليتناغم بسلاسة مع لمعة القماش والمجوهرات.
بالتعاون مع نيكولا جبران، نجح سيدريك حداد في إعادة إحياء جمالية التسعينيات بلغة تصميم معاصرة، ليؤكدا أن أرشيف الموضة لا يفقد قيمته، بل يكتسب أبعاداً جديدة مع كل إعادة ابتكار. وجسّدت إطلالة هيفاء وهبي هذا التوجّه، حيث التقت النوستالجيا بالحِرفية الراقية، والخطوط الكلاسيكية بالرؤية الحديثة، في لوك أعاد تعريف رومانسية عروس التسعينيات بروح تناسب مشهد الموضة اليوم.





