افتتح كل من أحمد سعد وأصالة إصداراتهما للعام الجديد بعد حالة من التشويق المتعمد التي خلقها النجمان عبر صفحاتهما الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال دويتو أغنية "زي زمان".
ويُعد هذا العمل ثالث تعاون رسمي يجمع بينهما، بعد دويتو "سبب فرحتي" الذي صدر تزامنًا مع عيد الحب عام 2024، وحصد جائزة "دويتو العام" ضمن النسخة الأولى من جوائز بيلبورد عربية، فيما سبقهما تعاون في أغنية إعلانية بعنوان "طول السنة" عام 2021.
أحمد سعد وحالة من النشاط الفني
يأتي طرح هذا التعاون في توقيت لافت، بالتزامن مع تداول أخبار عن تحضيرات أحمد سعد لتعاونات أخرى مرتقبة مع ديستانكت ورامي عياش، ليصل عدد المشاريع المشتركة التي أعلن عنها حتى الآن إلى ثلاثة، ما يعكس حالة نشاط فني ملحوظة مع بداية العام الجديد.
أحمد سعد وأصالة في تعاون درامي
أغنية "زي زمان" من كلمات أحمد إبراهيم، وألحان محمد الصياد، وتوزيع محمد عاطف الحلو، الذي سبق أن تعاون مع أحمد سعد في أكثر من عمل، من بينها أغنية "مالكش مكان".
وجاءت الأغنية في قالب حوار غنائي بين طرفين؛ يجسد أحمد سعد شخصية الحبيب الذي يتوسل عودة العلاقة، بينما تمثل أصالة الطرف المقابل الأكثر حسمًا، والذي يُغلق الباب نهائيًا في وجه قصة انتهت بالجراح. ومع تطور الحوار، تكشف الكلمات تدريجيًا عن السبب الحقيقي للرغبة في الانفصال، وهو الخيانة.
العمل في مجمله درامي بامتياز، أقرب إلى مشهد مواجهة رئيسي في عمل تمثيلي، وكأنه لحظة مكاشفة لا تحتمل المجاملة أو الالتفاف. ورغم ثقل الموضوع، لم يتم تصوير الأغنية على هيئة فيديو كليب، واكتفى صناعها بفيديو بصري بسيط يعتمد على صور مصاحبة للكلمات، ما أبقى التركيز منصبًا على الحوار الغنائي نفسه.
حكم أولي
رغم التباين الواضح في طبيعة صوتيهما، فإن هذا الاختلاف بين أحمد سعد وأصالة كان دائمًا مصدر قوة، وهو ما يؤكده تعاون "زي زمان"، الذي يستكمل نجاح الشراكة من بوابة درامية أكثر حدة، عبر حوار غنائي شديد القرب من الواقع، بكلمات بسيطة وموجعة.
اعتمد لحن "زي زمان" على جُمل تصاعدية، ينتقل فيها أحمد سعد وأصالة بسلاسة بين القرار والجواب، وإن بدا سعد في بعض المقاطع كأنه يضغط على طبقاته الصوتية للوصول إلى مساحات أعلى، في محاولة واضحة لموازنة الحضور الصوتي القوي لأصالة.
أما التوزيع فجاء دراميًا ومتماشيًا مع ثيمة الألم والخيانة، مع حضور لافت للجيتارات الإلكترونية والدرامز، ليعكس حالة الغضب والتوتر الشعوري بين الطرفين، خاصة مع امتلاء الكلمات باللوم والاتهامات المتبادلة. في المقابل، جاءت الفواصل الموسيقية كمساحة هدوء مؤقتة، سيطر عليها صوت الناي، لتشكّل استراحة عاطفية قصيرة بين جولتي المواجهة.
حافظ الحوار الغنائي في "زي زمان" على التناغم المعتاد بين أصالة وأحمد سعد، وبدت الأغنية صادقة في بساطتها وقابلة للحدوث بين أي شخصين. كما أضفى التوزيع لونًا مختلفًا على العمل، وأعاد التذكير بأعمال درامية قوية في مسيرة أصالة مثل "فوق" و"مبقاش أنا"، مؤكدًا أن هذا النوع من الأغاني لا يزال مساحة مريحة لكلا الصوتين عندما يلتقيان.






