عاد لحن أغنية "أنا حبيت" مرة أخرى للواجهة، بعد موجة من الجدل أُثيرت مجددًا حول نسب لحنها.
وخرجت هند سعيد صالح، ابنة الفنان المصري الراحل سعيد صالح، لتكشف حقيقة علاقة والدها باللحن الذي لا يزال يثير أسئلة بعد عقود من تداوله.
الجدل، الذي تجدد عقب تصريحات متباينة مؤخرا حول أصل اللحن، دفع ابنة الفنان الراحل إلى التدخل عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك، في محاولة لتصحيح ما وصفته بسوء الفهم المتكرر حول طبيعة مساهمة والدها الفنية، والفصل بين الغناء والتلحين بوصفه حرفة احترافية.
وأكدت هند سعيد صالح أن والدها لم يدع يومًا أنه ملحن بالمعنى المهني، موضحة أنه كان فنانا كوميديا كبيرا، يعشق الغناء ويحرص على تقديمه ضمن أعماله المسرحية، لكن ذلك لا يعني امتلاكه مشروعا تلحينيا بالمعنى المعروف في الوسط الموسيقي.
وفي ما يخص أغنية "أنا حبيت وانجرح قلبي"، شددت هند سعيد صالح على أن اللحن قديم ومتداول، وينتمي إلى التراث الغنائي المصري، واستخدم بصور متعددة عبر عقود، مشيرة إلى أن أسماء بحجم سيد درويش ومحمد عبدالوهاب تعاملت مع هذا البناء اللحني في أعمال مختلفة، ما يؤكد طبيعته التراثية لا الفردية.
وأوضحت أن والدها سعيد صالح اقتبس اللحن وغنى عليه كلمات، دون أن ينسبه لنفسه كملحن، مؤكدة أنه لم يكن متخصصًا في التلحين، وأن المنطق وحده كفيل بنفي فكرة أن يكون فنان قد لحن عملًا واحدًا فقط طوال مسيرته.
وفي ردها على ما تردد بشأن أن والدها لم يقدم سوى لحن واحد، أوضحت هند أن هذه الرواية أيضًا غير دقيقة، لافتة إلى أن معظم المسرحيات التي شارك فيها سعيد صالح منذ مطلع الثمانينيات تضمنت أغان لحنها بنفسه، باستثناء عملين فقط؛ هما مسرحية "كرنب زبادي" التي جاءت بألحان الموسيقار نبيل علي ماهر، ومسرحية "تيجي نلعبها" من ألحان الموسيقار فاروق الشرنوبي.
كما تطرقت هند إلى مسألة الكلمات، موضحة أن عددا من الأغاني التي غناها والدها تعود لكبار شعراء العامية، في مقدمتهم بيرم التونسي، وفؤاد حداد، وأحمد فؤاد نجم، مشيرة إلى أن أغنية "أنا اتلهيت وخدل زندي" وردت في دواوين بيرم التونسي قبل ميلاد سعيد صالح بسنوات طويلة، ما ينفي أي التباس حول نسبتها.
وأكدت أن والدها لم يكتب من الأغاني التي قدمها سوى أغنية واحدة فقط هي "يا دي الأيام الجميلة"، بينما توزعت باقي الأعمال بين أسماء شعراء كبار، إضافة إلى أغنية واحدة من كلمات الفنان صلاح عبدالله.






