شهدت العاصمة البريطانية لندن، الإعلان عن إطلاق أضخم أوبرا عربية تحت اسم "زرقاء اليمامة"، والتي تنظمها هيئة المسرح والفنون الأدائية برعاية وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان للجمع بين المواهب المحلية والعالمية المتمرسة والمتميزة بأداء النصوص الأوبرالية المكتوبة باللغة العربية، وذلك بدءًا من منتصف شهر أبريل/ نيسان المقبل في الرياض، ممتدًا إلى عروض محلية وعالمية متعددة.
تضمَّن حفل الإعلان الرسمي عن أوبرا "زرقاء اليمامة" في قاعة جولد سميث في لندن، تفاصيل الإنتاج الأوبرالي الفريد من نوعه، وسرد الأبعاد التاريخية للقصة بحضور محلي وعالمي من أبرزهم مؤلف العمل السعودي صالح زمانان، والمؤلف الموسيقي الأسترالي لي برادشو، والمدير التنفيذي لشركة الأوبرا العربية إيفان فوكسيفيتش. شهد الحفل أيضًا أداء مقاطع من الأوبرا لنجوم العمل، ومن أبرزهم مغنية الأوبرا السعودية سوسن البهيتي، والسوبرانو العالمية إميليا وورزون، والسوبرانو العالمية سارة كونلي التي ستُؤدي دور زرقاء اليمامة في عرض الأوبرا.
وفي حديثه، قال المدير التنفيذي للعرض "عندما عرضت علينا فكرة إنتاج أوبرا باللغة العربية، كان السؤال الأول هو كيف يمكن دمج اللغة العربية بالثقافة الأوروبية؟" مضيفا أن الفريق عمل على كتابة اللغة العربية بالأحرف اللاتينية ليستطيع المؤدون من غير العرب النطق بها. فيما أوضح المؤلف صالح زمانان، أن قصة العرض تعكس عبقرية المزاج العربي في تكوين الأسطورة وكتابة أشعارها، حتى نهايتها المفتوحة المشرعة لاستكمالها كما هو اليوم.
تتناول الأوبرا الأولى من نوعها في المملكة العربية السعودية قصة "زرقاء اليمامة"، الشخصية الشهيرة في تاريخ العرب خلال عصر ما قبل الإسلام، ذات العينين الزرقاوين، والتي تمتلك قدرة فريدة تُمكّنها من الرؤية من مسافاتٍ بعيدة. وستظهر قصتها في مزيجٍ فريدٍ يجمع بين العناصر الموسيقية العربية والغربية بشكلٍ لم يسبق استكشافه في عالم الأوبرا حتى اليوم، ويشكّل إضافةً ثمينة للمخزون الثقافي العالمي.
تقود السوبرانو العالمية سارة كونولي جوقة من المغنين الموهوبين بدور زرقاء اليمامة، فيما تَجمَع قائمةُ المغنين الرئيسيين تسع مواهب سعودية، من بينهم خيران الزهراني، وسوسن البهيتي، وريماز العقبي، وهي أسماء بارزة في المشهد الموسيقي السعودي، تتشارك خشبةَ المسرح مع مجموعةٍ من الأسماء العالمية المرموقة، من بينهم كليف بايلي وإميليا وورزون، إلى جانب سيرينا فارنوتشي، وبارايد كاتالدو.
وتُؤدي أوركسترا دريسدنر سينفونيكر المقطوعات الموسيقية للأوبرا، وترافقها جوقة الفيلهارموني التشيكية، كما تعمل مصممة الأزياء جيوفانا بوزي وفريقها على تصميم أزياء تعكس روح الأوبرا، والجماليات البصرية لعصر ما قبل الإسلام. ويتولى المخرج المسرحي "دانييل فينزي باسكا" مهمة تنظيم العرض إلى جانب المؤثرات المسرحية الخاصة لابتكار مشاهد ساحرة تُجسّد واقع القصة، وتنقل الجمهور إلى أجواء الجزيرة العربية القديمة الساحرة.






