عملت نانسي دائمًا على تقديم أسلوب سردي ممتع في فيديو كليبات أغانيها، وحرصت على العمل مع مجموعة مخرجين لديهم رؤية فنية مبتكرة. سمحت لها هذه الشراكات باستكشاف أنماط بصرية مختلفة، خاصة في تعاوناتها المبكرة مع نادين لبكي في ألبوم أخاصمك آه، والذي يعتبر المحطة التي انطلقت منها مسيرة نانسي، أخرجت منه نادين ثلاثة كليبات اتسمت بالتجريب والابتكار.
تناغمت مشاهد أخاصمك آه مع إيقاع الرقص البلدي وصوت الكيبورد المائع، اهتمت نادين بأدق التفاصيل لتنقل الصوت عبر الصورة، مستندة على تقنيات الضوء واللون والمساحة. تحدى هذا الكليب المعايير النمطية لشكل المغنية وطريقة أدائها في تلك الفترة، وقدمت فيه نانسي شخصية مديرة مقهى قوية وجريئة تغني كلمات عن الحب والدلع.
غالبًا ما تميزت أعمال لبكي بصورة سينمائية مميزة وواضحة أغنت الناحية الجمالية. كما تنوع أسلوب تقديمها لشخصيتها الرئيسية، فاستعادت بأسلوب بصري فريد حياة نجمة استعراضية من ستينيات القرن الماضي في أغنية يا سلام، التي امتلأت مشاهدها بالصور الجذابة والألوان والحركة. قللت من درجات الألوان في النصف الثاني من الأغنية لتناسب ضربات الإيقاع الدرامية، وانتقلت إلى تصوير مشاهد خارجية في الشارع مع تغير الحالة المزاجية للموسيقى.
تضمنت العديد من أعمال نانسي ونادين عناصر سرد القصص، والتي غالبًا ما تشبه الأفلام القصيرة، مما جعلها أكثر من مجرد مرافقة بصرية للأغاني. بدأت في ياي رواية قصة حب أدتها نانسي وشاركها بالتمثيل صالح عبد النبي، وتابعت سردها في تصوير زفاف لبناني تقليدي في لون عيونك من ألبوم آه ونص. أضيفت دقات الزفة في بداية الأغنية، وتتابعت اللقطات والكادرات المختلفة لتحتفي بكلمات الأغنية الرومنسية. كما حمل ألبوم نانسي ٧ الجزء الثالث من الحكاية في كليب أغنية في حاجات، وقالت نانسي في مقابلة بأنها وافقت على إطالة وقت الموسيقى لتعطي الفيديو حقه.
لا يمكننا إنكار أن نانسي ممثلة جيدة رغم أنها لم تخض أي تجربة تمثيلية حتى الآن إذ تقمصت كافة الشخصيات التي ألبستها غياها نادين بمهارة. أدت نانسي في يا طبطب شخصية فتاة في السيرك ولعبت دور المهرجة، بينما سردت نادين بحركات الكاميرا والألوان الأداء الصوتي لنانسي، وقدمت مشاهد كوميدية لتعطي الأغنية حسًا فكاهيًا. كما قدمت في آه ونص دور فتاة تعيش في الريف المصري، فيما أعطت المخرجة اللحن والإيقاع البلدي حقه بصريًا، من الأزياء إلى حركات الرقص.
ساهمت تعاونات نانسي مع نادين لبكي بتقديم تجربة مختلفة بمنح كل أغنية أبعاد إضافية عبر السرد البصري وبالتالي زاوية جديدة للإحساس بالموسيقى والاستمتاع بها. امتدت هذه الشراكة عبر عقد من الزمن، وتركت بصمة قوية في الحياة المهنية للشخصيتين.





