تستضيف مدينة جدة ما بين يومي 18 و19 من الشهر الجاري يناير/ كانون الثاني 21 فنانًا عالميًا في مهرجان بلد بيست.
يرحب المهرجان الذي يحتفي بالموسيقى الإلكترونية في نسخته الأولى بالرابر والمنتج الموسيقي الأمريكي روس، الذي أثبت من خلال مسيرته الفنية إصراره على النجاح ليصعد إلى القمة مُلهمًا جيلًا واسعًا من الشباب، فما الذي يجعل حكاية روس مُلهمة؟
ابتدأ روس مسيرته الفنية في عام 2011 كفنان مستقل، إذ كان ينشر أغانيه على تطبيق ساوند كلاود مجانًا، واتسمت بدايته بالغزارة في الإنتاج، فما بين ديسمبر/كانون الأول من العام 2011 وأغسطس/آب من عام 2014، أصدر 11 ألبومًا و87 أغنية فردية. أنتج روس الكثير من الأغاني بمعدل أغنية كل أسبوع، بالرغم من غياب الدعم، لكن إصراره جعل بعض أغانيه تُلاقي انتشارًا مثل أغنيتي What They Want و Losin Control، اللتان احتلتا المراتب 83 و62 تواليًا في قائمة Billboard Hot 100، ووضعتا اسم روس على خارطة الموسيقى العالمية، ليبدأ من بعدها السير نحو المكانة التي وصل إليها اليوم.
شكّل العام 2017 انطلاقة روس إلى العالمية، إذ تعاقدت معه شركة كولومبيا للتسجيلات ليُسجل معها ألبومه الثاني عشر There's Really a Wolf بعد أن أنتج موسيقاه بشكل مستقل لسنوات عبر الإنترنت. انتقل به هذا التعاقد الذي إلى مستوى هام من النجاح الفني والتجاري، لتصير إصداراته محط اهتمام واسع، وتتصدر أغانيه مراكز متقدمة في قوائم بيلبورد العالمية.
يتولى روس عملية الإنتاج لأعماله من البداية حتى المرحلة الأخيرة، من كتابة الكلمات ثم تأليف الموسيقى وتأديتها وصولًا إلى الماسترينغ. ظهر جليًا افتخاره بقدرته على القيام بالعملية الفنية لوحده واستقلاله الإبداعي في أكثر من تراك، ومنها Do It Myself التي اختار لها عنوانًا يعبّر عن قدرته على الخلق الذاتي. يفصح روس في تصريحاته الإعلامية بأن فنانين مثل إيمينيم وفيفتي سينت وجي-يونيت كانوا ملهمين له منذ سنوات عمله المبكر، التي ظل يجرب خلالها صناعة البيتات ومزج الموسيقى لست سنوات، قبل أن يجرب أداء الراب بنفسه ويصنع ستايله الخاص. اعتمد في هذا الستايل على الأصوات الجهيرة، وصوت أداء سارح، ممزوج ببعض الخشونة، يترك أثرًا عاطفيًا لدى مستمعيه.






