تقدّم فرقة جانغل يوم 18 كانون الأول/يناير عرضًا خاصًا في المملكة العربية السعودية، ضمن فعاليات مهرجان بلد بيست في المدينة القديمة في جدة، والذي يشارك فيه أكثر من 70 فنانًا من جميع أنحاء العالم. تعتبر الفرقة واحدة من أبرز مشاريع الموسيقى الإلكترونية في بريطانيا، وقد تأسست عام 2013 على يد المنتجين المقيمين في لندن جوش لويد واتسون وتوم ماكفارلاند. نستعرض في هذا المقال أبرز الأغاني التي قدمتها الفرقة على مرّ السنين في المشهد الموسيقي العالمي، وكيف تطورت الهوية البصرية بالاعتماد على تصميم الرقصات.
تتّبع الفرقة أسلوبًا مميزًا في الإنتاج الموسيقي، حيث تستخدم أصوات متجانسة، ما يساعد على الاسترخاء ويمنح شعورًا بالبهجة. كما تحرص على إعطاء تجربة بصرية غنيّة عبر تصوير الكليبات بأسلوب الوَن شوت، والاعتماد على رقصات بحركات ممتعة وبسيطة. جذب هذا الأسلوب الجمهور للتجريب على منصة تيك توك عبر تقليد الحركات الراقصة، وتعتبر Casio واحدة من أكثر أغانيهم نجاحًا وانتشارًا بعد أن تحولت إلى تريند في السنوات الماضية.
تم تصوير مُعظم فيديو كليبات جانغِل داخل الاستديو، ما ساهم بالتركيز على جماليات الحركات الراقصة. لكن الفرقة خرجت في بعض الأغاني إلى الطبيعة كما في Heavy, California، واتحدت برقصاتها مع الفضاء المحيط لتُقدم لوحات جمالية مُثيرة. مزجت هذه الأغنية بين عناصر من السول والفانك، واعتمدت على سنثات إلكترونية خفيفة مريحة للأعصاب، ما أكسبها جاذبية خاصة.
دائمًا ما تعرف جانغِل كيف تستخدم عناصر موسيقية من جنرات منوّعة، وتعود بالزمن إلى محطات مختلفة لاختيار عيّنات مناسبة للموسيقى. اشتهرت الفرقة بتقديم أغاني سول بروح عصرية، واستمدت الإلهام في إصدارات مثل Back On 74 من موسيقى الديسكو في السبعينيات. كشف هذا الإصدار عن القدرة الإنتاجية للفرقة عبر صقل صوت الماضي دون الحاجة لاستخدام كلمات تدعو إلى النوستالجيا.
وظّفت الفرقة أفكار فلسفية عن قيمة الوقت في Time، ودعت كلماتها المستمعين إلى التفكير بالطبيعة العابرة للوجود، وقدمت نصائح عن كيفية استثمار الفرص الإيجابية في الحياة. حرّكت الإيقاعات الإلكترونية الرغبة بالرقص والتحرر من معاني الأغنية الثقيلة، بينما نقلت مشاهد الفيديو عرضًا للراقصين Brett Jones وEarth G في غرفة جلوس، انتقلا بعدها إلى حلبة ملاكمة مهجورة، لتقديم واحد من أشهر وأكثر كليبات الفرقة تميّزًا.
تعتبر Busy Earnin من أولى الإصدارات التي شهرت الفرقة في بداية مسيرتها، وقد حققت نجاحًا كبيرًا عام 2014. رسمت جانغِل في هذا الإصدار ملامح هويتها الموسيقية، وأظهرت شغفها بالرقص والموسيقى الإلكترونية وانحيازها إلى جنرات مثل السول والفانك، بالإضافة إلى الاستلهام من روح السبعينيات.






