ظهر كل من كانييه وفيفتي سينت وجهًا لوجه على غلاف مجلة الرولينج ستونز في العشرين من سبتمبر/أيلول في عام 2007 تحت عنوان "كانييه ويست في مواجة 50 سنت، من سيكون الملك الجديد للهيب هوب؟". تبع ذلك صدور ألبوم "Graduation" لكانييه ويست، وألبوم "Curtis" لـ 50 سنت، ليبدأ التحدي بين الفنانَيّن الشابين، فالاثنان كانا قد أصدرا ألبومين سابقين حققا نجاحًا ساحقًا. فيفتي كان يخبر أقصى حالات النجاح والشهرة بعد صدور "Get Rich or Die Tryin" في عام 2003، و "The Massacre" في عام 2005، بينما مثَّل كانييه ويست الموهبة الصاعدة المميزة مع صدور "The College Dropout" لعام 2004 ، وفي "Late Resignation" عام 2005.
وفاز كانييه ويست بالرهان عام 2007، إذ حقق ألبومه مبيعات بقيمة 975 ألف وحدة أمام 691 ألف وحدة لفيفتي. أثّر ذلك التفوق على آليات الإنتاج الموسيقي واللغوي المستعمل في صناعة موسيقى وأغاني الراب وقتها، وامتدت آثاره إلى حد الآن.

يصادف العام الحالي مرور عشرين عامًا على صدور ألبوم "The College Dropout" الذي افتتح معه حقبة نجاحاته، التي نحاول رصدها بالنظر إلى أداء الألبوم والألبومات التي تلته على قوائم بيلبورد العالمية. كانت أعلى قمة يصلها ألبوم "The College Dropout" على قائمة الـ Hot 200 هي المركز الثاني، لكن في نفس الوقت فإن "Gold Digger" التي صدرت ضمن الألبوم كانت أكثر تراكاته نجاحًا مع عشر أسابيع على قمة ترتيب قائمة Billboard Hot 100، وظلت على القائمة في مراتب أخرى لمدة 39 أسبوعًا، وتصدّرت قائمة أغاني الآر-أند-بي/ هيب هوب لأربعة أسابيع. كما حلّ تراك "Slow Jamz" من الألبوم في المركز الأول لأسبوع على قائمة 100 Hot، وبقوائم ألبومات الآر-أند-بي/الهيب هوب في المركز الأول لثلاثة أسابيع، وبقائمة أغاني الآر-أند-بي/الهيب هوب لأسبوعين.
كان ألبوم "The College Dropout" حجر الأساس الذي بنيت عليه الثلاثية، التي تبعها صدور "Late Resignation"، وأخيرًا "Graduation"، والتي أسّست لأسلوب كانييه ويست، وخلقت موجة جديدة في مشهد الراب الأمريكي تعبر عن طبقة أخرى من الثقافة الإفريقية-الأمريكية بعيدًا عن السائد حينها، وكان المركز الأساسي لها هو الطالب الجامعي لا رجل العصابات. كما أنها مثّلت نقطة تحوله من منتج موسيقي إلى رابر، بعد إنتاجه لأهم ألبومات جاي زي في تلك الفترة.
بعد ذلك حقق كانييه ويست المزيد من المراكز التاريخية على قائمة Billboard 200 للألبومات. يُعتبر ألبوم "The Late Resignation" الصادر في عام 2005، هو الألبوم الوحيد الذي ظل في المرتبة الأولى لأسبوعين، بينما كانت كل ألبوماته الأخرى تشغل المركز الأول لأسبوع واحد. وتعتبر ألبومات "My Dark Twisted Fantasy" و "The Graduation" و" The Life of Pablo " هي أكثر الألبومات مكوثاً في القائمة مع 314 أسبوعًا، و257 أسبوعًا، و196 أسبوعًا بالترتيب.
أما على قائمة ألبومات الآر-أند-بي والهيب هوب، فقد ظل ألبوم "Graduation" في الصدارة لثلاثة أسابيع، وكلٌّ من ألبوم "My Beautiful Dark Twisted Fantasy" الصادر عام 2010 ، و"Watch the Throne"، و "Late Resignation" في الصدارة لأسبوعين، بينما حلت بقية ألبومات كانييه ويست على القائمة لأسبوع واحد، عدا ألبوم "The Life of Pablo" الصادر في 2006، والذي كان أعلى مركز له هو المركز الثاني، وظل لسبعة وثلاثين أسبوعًا في القوائم.
أما على مستوى قائمة Billboard Hot 100 التي تقيس تقدم الأغاني بشكل منفصل عن الألبومات، فقد وصل تراك "Stronger" من ألبوم " Graduation" إلى المرتبة الأولى. كما نجح تراك "Heartless" من ألبوم "808s & Heartbreak" بتحقيق المركز الثاني. وصل تراك "Ni**as in Paris" مع جاي زي من ألبوم "Watch the Throne" الصادر عام 2011 في أعلى مراتبه إلى المركز الخامس، أما "Hurricane" بالاشتراك مع ليل بيبي وذَ ويكند فوصل في إعلى مراتبه إلى المركز السادس وهي من ألبوم "Donda" الصادر عام 2021، في حين وصل تراك "Good Life" من ألبوم "Graduation" إلى المركز السابع. أما على قائمة أغاني الآر-أند-بي والهيب هوب فكان تراك "Ni**ggas In Paris"، الأكثر استمرارية على القمة لسبعة أسابيع، و"Hurricane" لأسبوع.
كذلك مكث ألبوم "Donda" على قوائم الألبومات الدينية من بيلبورد في المرتبة الأولى لـ 124 أسبوعًا، بينما حلّ "Jesus Is King" في المرتبة الأولى لـ 67 أسبوعًا. وعلى قوائم الأغاني الدينية حضرت "Hurricane" و"Praise God" من ألبوم "Donda" لـ 13 و10 أسبوعًا بالترتيب، بينما حضرت "Follow God" من ألبوم "Jesus is King" لـ 41 أسبوعًا.