بعد مرور خمسة أشهر على إصداره تراك مع العشران، يعود الرابر ديزي دروس بالتعاون مع الرابر الشابة نايرة ليقدم أغنية بنت البلاد لدعم المنتخب المغربي في مسابقة كأس العالم للسيدات، والتي تجري حاليًا في أستراليا ونيوزيلندا. رغم الطابع الاحتفالي للأغنية، إلا أنها تلتقي أيضًا مع القضايا والمواضيع الأخرى التي يتبناها الثنائي في مسارهما.
تمر مناسبة كأس العالم لكرة القدم للسيدات عادةً بهدوء، إذ لا يتفاعل معها الإعلام بذات حماسة النسخة الرجالية من اللعبة، ولا تُنتج الكثير من الأغاني لمواكبة الحدث. حتى الفيفا لم تصدر أغنية رسمية لهذه المسابقة سوى في آخر نسختين منها، ولم يتم الاستعانة بنجوم الصف الأول لموسيقى البوب العالمية. كذلك، فإن الأغنيات الصادرة سابقًا لم تبدو حماسية فعلًا، وتختفي فيها هتافات الجماهير والشحنات العاطفية الكبيرة الملازمة للأغاني المعتمدة في كأس العالم لكرة القدم للرجال. إذ تبدو أغنية بيني DO IT AGAIN التي أنتجتها الفيفا لتكون الأغنية الرسمية للنسخة الحالية من البطولة، كأغنية بوب كلاسيكية لا تتناسب مع حماسة المنافسات الرياضية، وبالكاد يمكن استخدامها كخلفية موسيقية للعبة الفيديو أثناء لعب مباريات كرة القدم النسائية.
أما أغنية بنت البلاد فتأتي أكثر ملائمة للمناسبة، فهي أكثر حماسية وإثارة وتقدم جرعة كبيرة من الطاقة التي يحتاجها الجمهور في ملاعب كرة القدم. يأتي أداء نايرة النسوي الحماسي المتناغم مع ستايل الموسيقى الصادح الذي يغلف تراكات ديزي دروس ليضعنا في أجواء التحدي، رغم استخدام بيت رقيق تمتزج به نغمات وترية مع سينثات و إيقاعات راقصة. كما أن اللازمة التي تعتمد على تكرار نغمة من أصوات المشجعين، تشعل لهيب الحماس لدى الجمهور المغربي الذي لايزال يعيش نشوة الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب الرجال في النسخة الأخيرة من كأس العالم، والسعيد بتأهل فريق السيدات لأول مرة للبطولة الأكبر في هذه الفئة. أما الكلمات التي تتدفق باللغة الفرنسية وبالمغاربية، ففيها احتفاءٌ غير تقليدي بالمرأة والوطن، وتستخدم الكثير من المصطلحات الكروية ضمن سياق يرمي لدعم بنت البلاد.






