تأتي قائمة هذا الأسبوع متنوعة كتنوع لغة الشارع وعوالمه، يحضر فيها التفاخر كالعادة، فيما تستحضر مهرجانات أخرى عوالم متخيلة بالتوازي مع الواقع، دون أن تغيب روح المرح والدعابة عن الإصدارات المختلفة، ضمن تنوع يجعل المهرجانات أحد أكثر الجنرات قربًا من شرائح المستمعين المختلفة.
كزبرة - عليا الطلاق كله بيكدب
يخرج علينا كزبرة في كليب مهرجانه الجديد بموتوسيكل صغير يناسب حجمه وحوله أشخاص من فئات عمرية يتشاجرون بالأيدي، ليتهكم بروقان وبساطة على فكرة الدِسات "كلها مافيا وعصابات/ كلها كلت الأجواء". يستمد كزبرة أداءه وروحه من طريقة المغني الشعبي الراحل شعبان عبد الرحيم؛ كتكراره للكلمات واللازمة ممدودة، ويميز نفسه بشياكة المترفع "زيي تاني إنسى متلاقيش".
كمال عجوة وسمسم - فتح دبل
نعود للتفاخر مع إنتروهات الموزع تانجو المتأثرة بالمواويل، والمتبوعة بخلطة بين العامية والفصحى "لا تحسبن أن الصمت نسيان/ فالرمال صامتة لكن داخلها بركان". في معظم المقاطع التي ينفرد فيها كمال عجوة، نجده يستعمل تشبيهات متفردة مثل "الأسد عمرو ما نَخ"، والذي يخدمه تانجو بالانتقالات بين الطبقات المنخفضة للحن مع السنث والكيبورد من جهة، وفلو الدرامز مع التمبو الشعبي من جهة أخرى.
الإفريقي وعلاء الإفريقي وعلاء الدين - برقص الأخصام
تأتي دخلة هذا المهرجان باللهجة العرباوية لعلاء الدين، في مقابل الانتقالات الفجائية للإفريقي بين نبرة صوته الطبيعية ونبرة صوت مرتفعة للغاية، تعكس الحالة التي يشعر بها ويبحث عن إيصالها للمستمع، في شكل أقرب للشكوى أو المناجاة منه للغناء "صحاب مين يا دنيا؟ ملييييش صحاااب، أنا ملييش صحاااب". كذلك، يدخل الإفريقي مع علاء الإفريقي في الفقرة الختامية بمتواليات متقابلة تزيد من حركة الفلو وحيويته "أنا أنا أنا عم الدنيا / أنا أنا عم الناس… أنا الفاجر / أنا القادر"، وهو ما يدفع الموزع مصطفى ماندو للاكتفاء بالألحان ذات الطبقات البسيطة المتعارف عليها بالمهرجانات.
عصام صاصا - ليه حب عمري قدر ونصيب.
يترك فيجو الدخلاوي المساحة من البداية لأسئلة عصام صاصا، مستعملا المونوتون كمؤثر صوتي، والتي يبدأها بمناقشة مفاهيم النظرة للرجل ب "ليه الرجولة بقت عضلات؟ ليه الكرامة بقت بكاشات؟"، هكذا قبل أن يكرر الكثير من الأسئلة بصيغة ليه والتي تعبر عن غضبه مما يحدث حوله، ويدخل المستمع معه في تلك القصة بال"ليه" المكررة. كما يستعمل صاصا تراكيب حكم التكاتك المجازية "أول ما شفت صحابي بيهرو في ضهر بعض في شيء جوايا / نده وقالي ليه كل صحابك في الوش دعاية" أو "ليه قالوا كلام يوجعني / عشان يراضوا شيطانهم مني".






