عاد لونر للإصدار قبل حوالي الشهرين مع أولى أغنياته لهذا العام Rocketship. ظهر بعد ذلك ضمن فيديو كوميدي ترويجي للأغنية نشره عبر منصاته على السوشال ميديا حيث يشرح بالتفصيل أن الذكاء الاصطناعي هو من نفذ الأغنية بعد أن أعطاه لونر مدخلات تفصيلية، ليتضح في النهاية أن الفيديو بأكمله مزحة، ولا علاقة للذكاء الاصطناعي بالأغنية. لكن في الحقيقة، إن التأثيرات الموسيقية، وأسماء الفنانين الذين ذكرهم لونر في الفيديو كمدخلات يلقنها للذكاء الاصطناعي، تلخص صوته كموسيقي. تجتمع في أغنية Rocketship الصادرة قبل شهر عناصر من الإندي بوب والإندي فولك في موسيقى ذَ لومنيرز وبون إيفر وهوزير، فيبدأ بالغناء المنفرد والمصحوب فقط بأكوردات الجيتار الكلاسيكية. تنتقل الأغنية لاحقًا إلى صوت فِرق البوب العالمية مع تصاعد الإيقاعات المصحوبة بالإنشاد الجماعي الحماسي في اللازمة على طريقة وَن ريبابليك وكولد بلاي.
تبع ذلك صدور أغنيته Everlasting Dance التي حملت أسلوبًا مختلفًا في الإنتاج مع الإيقاعات والجيتارات التي بدت أكثر تأثرًا بالموسيقى اللاتينية من سواها، وكأنها أغنية لروزاليا أو لسي تانجانا في تعاونه مع جيبسي كينجز.
يلمح لونر عبر السوشال ميديا أن في الأغنية تأثرًا بموسيقى عمرو دياب. لكن التقارب الوحيد مع الموسيقى العربية يأتي مع ذكره كلمة حياتي كالكلمة العربية الوحيدة في الأغنية، والتي بدت مقحمة بعض الشيء وكأن لونر يريد التذكير بأصوله العربية، أو كسب ود شريحة أوسع من المستمعين في الأغنية التي تتضمن تأثيرات من خلفيات موسيقية مختلفة.
رغم تتابع إصدارات لونر في الأعوام الماضية، إلا أن شيئًا في الأغنيتين الصادرتين له في هذا العام بالتعاون مع تسجيلات Levantine Music وEmpire، يوحي ببداية جديدة. يجمع الأغنيتين تكامل في الأداء والتلحين والكتابة، هو الأكثر ثقة في مسيرة لونر حتى اليوم. كذلك، أعاد الفنان الشاب تقديم نفسه عبر حساب جديد على انستجرام يشارك فيه في كل حين تفاصيل رحلته عبر فيديوهات مختلفة، ويشرح أسلوب عمله على موسيقاه.
يقدم لونر في موسيقاه الصادرة حتى اليوم كل ما هو جذاب وقادر أن يعلق بالرأس مباشرةً، متسلحًا بإنتاج وميكسنغ وماستيرينغ احترافي متقن لأبعد الدرجات. الأمر الوحيد الذي ينقصه لتقديم صوت أكثر أصالة، هو الانتهاء من إعادة تدوير الأساليب المختلفة لأسماء كبيرة يحبها جيله، ومحاولة تصور الإنتاج والتوزيع الخاص به وبهويته بعيدًا عن التأثيرات المباشرة.






