بعد ألبومين مصغرين صب فيهما تركيزه على الدريل مع توجه بسيط لمناطق أكثر تنوعًا، أصدر وينجي ألبومه الأول مانجيستو مقدمًا بنية واضحة الطبقات عبر ١١ تراك تتنقل بين المتوقع والتجريبي والمفاجئ، مع تطور ملحوظ لصوته المعتاد واستكشاف جريء لأصوات جديدة.
يمثل الألبوم رحلة من ثلاثة أجزاء يتحرك فيها وينجي من أمان البيت لفرد عضلاته في غابة الشارع ثم العودة إلى البيت تاركًا ملامح القسوة خلفه. يبدأ الألبوم من مكان هادئ مع تراكي مانجيستو وياما معتمدًا على أسلوب الحكي والغناء، ويشارك تومي جان في تراك ياما مستهلًا تعاونات معادي تاون مافيا في مانجيستو بأداء شاعري غنائي على عكس المتوقع.
تتصاعد قوة الألبوم تدريجيًا مع تراكات المرحلة الثانية مثل ستة في وشك، ليعطينا وينجي أول لمحة من موسيقى الجيرسي دريل مع إيقاع منعش أكثر من الدريل المنتشر حاليًا، ولكن دون التخلي عن أسلوب التفاخر الذي اعتدناه ولم نمله من معادي تاون مافيا، وهو ما يستمر في التراك العنيف السكة سالكة مع حسين وتراك أنا وينجي.
يأخذ الألبوم استراحة رايقة مع تراك فيدا لوكا وما يحمله من لمسات من الجيتار الإسباني وإيقاع أقرب للماين ستريم، إلى جانب التراك العاطفي فقد الوقت بالتعاون مع الرابر حليم تاج السر الذي يغني فيه حليم ووينجي من القلب دون تكلف أو تفاخر. ينتقل بعدها وينجي بكل سلاسة من منطقة العواطف الناعمة لمنطقة "مبقتش بسأل حتى بكام/ مبقاش فارقلي عشان صدعت" في تراك VIP بالتعاون مع عضو المافيا الجديد لورينزو وتراك مجانين مع فليكس وشيكاغو، في تحدٍ واضح للخصوم، تحديدًا وتوسيعًا لمنطقة نفوذ معادي تاون مافيا.
تنتهي المرحلة الثانية من الألبوم مع تراك سيدي الذي حمل عينة صوتية غير متوقعة من أغنية سيدي وصالك للفنانة أنغام، وبيت تبدو فيه معالم الجيرسي دريل أكثر وضوحًا، قبل أن تبدأ آخر مراحل الألبوم مع عدى اليوم التي يجعلها غناء وينجي أكثر أغاني الألبوم اقترابًا من الذوق العام بتناغمها الهادئ وموضوعها القريب من المستمع الذي قد لا يستسيغ الدريل.
تأتي أكبر مفاجآت الألبوم الموسيقية في ختامه مع مشاركة لاعب جيتار فريق مسار إجباري محمود صيام في تراك ارجع البيت، حيث يصاحب العزف الحي وينجي في طريق عودته من رحلة طويلة: "مش عارف ألوم في مين/ بس أنا اتولدت كبير" ثم مغنيًا "علمتيني أكون إنسان/ بس أنا مش بنسى البيت" وتتوقف الموسيقى. تمر لحظات تظن فيها أن التراك والألبوم قد انتهوا قبل أن يعود محمود صيام مع سولو جيتار زاهي الألوان يختم به الألبوم على نهج ملوك الروك السبعيناتي من أمثال بينك فلويد وأيه سي دي سي، ختامًا مُرضيًا.






