بعد تصالح نصر محروس مع بهاء سلطان في ديسمبر/ كانون الأول ٢٠٢١ جاء ألبوم سيجارة ليكون رحلة نوستالجية بدأت بصدور تعالى أدلعك واستمرت لأكثر من عام مع صدور أغنيات الألبوم الإثني عشر تباعًا وبالتدريج، لتحقق كلٌ منها نجاحًا ساحقًا ضمن استراتيجية تستغل حنين المستمع لصوت بهاء سلطان بعد غياب طويل. نجحت هذه الاسترتيجية بتحقيق أهدافها، إذ مازالت آخر أغاني الألبوم كدابة تظهر على قوائم الأكثر استماعًا بعد أكثر من أسبوع على صدورها.
أما اليوم فنشهد عودة بهاء سلطان للتعاون مع شركة روتانا في أحدث إصداراته الجو ولع. تقدم الأغنية بهاء بقالب مبهج وإيقاع سريع يختلف عمّا اعتدناه في تعاوناته مع Free Music، إذ ينصب الاهتمام هنا على تقديم لحن جذاب سهل الحفظ، يتناسب مع روح الاحتفالات الحيوية وموسم الأعراس الصيفي من جهة، ومع إمكانية الترويج له بسهولة عبر منصات التواصل الإجتماعي وبخاصة تيك توك. يتحقق ذلك على حساب الكلمات التي تحاول أن تستلهم من مفردات أغنيات المهرجانات وإن افتقدت للتماسك. بكل الأحوال، لا يتعارض أسلوب الكتابة الخفيف هذا مع إمكانية تحول الأغنية لهيت، بل الغالب أنه سيتيح لبهاء الوصول إلى شريحة جديدة من المستمعين ربما لم تستهدفهم أغانيه من قبل.
يأتي هذا التعاون مع بهاء سلطان في نفس الوقت الذي تحاول فيه روتانا استكشاف مساحات جديدة وإعادة تقديم فنان آخر ضمن قالب جديد في إصدارها الأخير مع بوسي. تخرج بوسي في أغنيتها الجديدة مسولي وصبحوا من منطقة الراحة التي اعتادتها في الأغاني الشعبية الراقصة لأفلام السبكي مثل أغنية حبناهم وأغنية يلا يلا، نحو أسلوب جديد أقرب إلى ما ينتشر في السوق من موسيقى البوب، ولكن مع الاحتفاظ بأسلوب أداءها الشعبي الطربي الذي لطالما ميزها.






