أعلن إل غراندي طوطو قبل ساعات عبر منصاته على وسائل التواصل الاجتماعي نفاذ بطاقات حفلته المقامة اليوم في مسرح الأولمبيا في باريس. تأتي هذه الحفلة ضمن جولته العالمية توينتي سيفن التي انطلقت قبل يومين في العاصمة البلجيكية بروكسيل وستمتد لتشمل العديد من المحطات في كندا والولايات المتحدة قبل أن تعود إلى أوروبا في الأشهر الأولى من العام المقبل. قامت لايف نايشن بتنظيم هذه الجولة العالمية بالتعاون مع تسجيلات بي إن جاي سيتي بلوك عقب النجاح الهائل الذي حققه إل غراندي طوطو مع ألبومه كاميليون الصادر عام ٢٠٢١، وتزامنًا مع انتهاء العمل على ألبومه القادم.
يأتي أداء إل غراندي طوطو في مسرح الأولمبيا في باريس الليلة، ليجعل منه أول نجم راب من شمال أفريقيا والعالم العربي يؤدي على هذا المسرح العريق، ويضمه إلى نخبة النجوم العرب الذين أتيح لهم الأداء على هذا المسرح عبر عقود. يستمد مسرح الأولمبيا خصوصيته من كونه أعرق وأقدم مسارح العاصمة الفرنسية الذي لا يزال نشطًا حتى اليوم، إذ يتميّز بتصميمه الكلاسيكي الذي يتّسع لألفي شخص. ويذكر أن السيدة أم كلثوم هي الأولى بين النجوم العرب التي اعتلت مسرح الأولمبيا في حفلتين متتاليتين في تشرين الثاني/ نوفمبر عام ١٩٦٧، وقدمت أمسيتين أسطوريتين حضرهما حشد كبير من الجاليات العربية في فرنسا ومن الفرنسيين على حدٍّ سواء. بعدها بسنوات قدم عبد الحليم حافظ إحدى أهم حفلاته على المسرح عينه في المراحل الأخيرة من حياته، وبعد فترة من الانقطاع عن أداء الحفلات الحية بسبب تردّي حالته الصحية. أما ثالث حفلة لفنان عربي في الأولمبيا فكانت من نصيب فيروز عام ١٩٧٩، حيث غنت خلالها بحبك يا لبنان بالتزامن مع اندلاع الحرب الأهلية في وطنها، ليسجل أداؤها في هذه الحفلة بصمةً خاصة في مسيرتها وفي ذاكرة جمهورها، ويتحوّل تسجيل الحفلة الحية بعدها إلى ألبوم متكامل ضُمَّ إلى أرشيفها.
عقب ذلك، تتالت الحفلات التي أحياها فنانون عرب في التسعينيات والألفينات لتشمل أبرز النجوم مثل وردة الجزائرية وماجدة الرومي وكاظم الساهر وراغب علامة. اتسعت القائمة في السنوات الماضية لتشمل نانسي عجرم وحكيم وإليسا وصابر الرباعي ونجوى كرم وأحلام من بين آخرين. أما مع حفلة إل غراندي طوطو اليوم، فتبدأ حقبة جديدة تكرس الراب بالعموم كجنرا من على أبرز المسارح العالمية، وترسّخ اسم إل غراندي طوطو بوصفه صوت الراب القادم من شمال أفريقيا الذي فاقت جماهريته التوقّعات.






