افتتحت الفنانة أصالة حفلها على خشبة مسرح الفيحاء في العاصمة دمشق بعد غياب امتد لنحو 15 عامًا، برسائل وجدانية لامست قلوب الحاضرين، معلنة أن عودتها تمثل انطلاقة حقيقية لطي صفحات الألم وبدء مرحلة التعافي الجمعي عبر قوة الفن، ومؤكدة أن سنوات إقامتها في مصر كانت عيشًا في وطن وليست غربة.
أصالة تتحدث عن "التشافي بالموسيقى"
واستهلت أصالة حديثها بكلمات عبرت فيها عن ذهولها من تحقق حلم العودة إلى مسارح الشام ولقاء أهلها، حيث رأت أن التئام الشمل هو البوابة الحقيقية لتعافي السوريين من آثار السنين: "يا الله قديش حلمت بهاللقاء، واتمنيت من ربي نتقابل ونحن بدينا بمرحلة التشافي.. والتشافي كل حدا بيشوفه من مطرحه، بس أنا فيي قلكم إنه ما حيصير غير بالفن وبالموسيقى واحترامنا إلهن".
ووعدت أصالة جمهورها بأن تكون السهرة مساحة لسرد ما واجهته خلال سنوات البعد، قائلة: "اسمحوا لي كل شوي هغازلكم، هدلعكم، هحكيلكم حكايا وشو صار معي.. اشتقتلكم كتير وأثر فيي غيابي".
أصالة والابتعاد عن سوريا
ورفضت أصالة توصيف سنوات ابتعادها عن سوريا بـ"المنفى"، موجهة تحية امتنان عميقة لجمهورية مصر العربية التي احتضنتها وعائلتها، مفسرة الدوافع الإنسانية لمغادرتها ثم عودتها: "ما رح قول غربة لأني ما كنت بغربة 15 سنة، أنا كنت بمصر.. كنت بوطن كمان.. بس لما رحت، رحت بسببكم إنتوا لأني مقهورة عليكم إنتوا، ورجعت كرمالكم إنتوا، لأنه إنتوا الدنيا".
أصالة وسر اختيار اسم الألبوم السوري
وعلى الصعيد الفني، كشفت أصالة عن تفاصيل مشروعها الغنائي الجديد الذي أطلقت عليه اسم "الألبوم السوري"، معتبرة إياه رسالة وحدة وطنية تتجاوز الجغرافيا والفرقة، عبر أغان تستلهم تراث ومشاعر جميع المحافظات السورية، مستشهدة بتفاعل أصدقائها: "سميته الألبوم السوري لأنه فيه سوريا كلها بـ 14 محافظة بيحبوا بعض.. وانبسطت كتير إنه رفقاتي من حمص حبوا غنية السويداء، وأصدقائي من حماة طايرين بغنية حوران، وأصحابي بالشام جانيين على غنية حلب".
واختتمت أصالة كلمتها الافتتاحية وسط هتافات الجمهور مرددة أهازيج الشوق، مؤكدة أنها لم تأت بصفتها نجمة فوق الخشبة، لكن بوصفها سفيرة للمودة الصادقة: "ما في أحلى من المحبة.. وأنا جايتكم اليوم اعتبروني حبة من حبات المحبة.. بموت عليكم واشتقتلكم كتير".






