سجّلت قائمة بيلبورد عربية 100 فنان هذا الأسبوع لحظة فارقة، إذ شهدت وللمرة الأولى منذ إطلاق القوائم احتلال ثلاثة فنانين من جيل الشباب، المراتب الثلاثة الأولى، في مشهد يعكس تحوّلًا واضحًا في موازين الحضور والتأثير على الساحة الموسيقية العربية.
فهذا الأسبوع، حافظ فليبراتشي على صدارته للقائمة للأسبوع الثالث تواليًا، فيما تقدّم كل من ديستانكت وتووليت إلى المرتبتين الثانية والثالثة على التوالي. في المقابل، تراجع عمرو دياب من المرتبة الثانية إلى الرابعة، وهو صاحب الرقم القياسي كأكثر فنان تصدّر القائمة منذ انطلاقها، برصيد 44 أسبوعًا في المركز الأول. وبهذا الترتيب، تخلو المراتب الثلاثة الأولى لأول مرة من نجوم البوب الذين سطعوا في التسعينيات والعقد الأول من الألفية.
ولا يقتصر هذا التحوّل على القمة فقط. فبمقارنة المراتب العشرة الأولى بالقائمة خلال الأسبوعين الماضيين، يُلاحظ تراجعٌ طفيف لعدد من نجوم الأجيال السابقة، من بينهم فضل شاكر وإليسا ونانسي عجرم وتامر عاشور، في مقابل تقدّم لافت لنجوم الجيل الجديد، وعلى رأسهم ديستانكت وتووليت، إضافة إلى ويجز. الاستثناء الوحيد في هذا السياق كان أحمد سعد، الذي نجح في التقدّم مرتبة واحدة هذا الأسبوع.
وعند توسيع النظرة إلى كامل القائمة، تتضح الصورة أكثر: غالبية فناني الجيل زيد سجّلوا تقدّمًا في المراتب، بمن فيهم الشامي وبيسان إسماعيل ومروان بابلو وأمجد جمعة ولازارو وعصام نجار وغيرهم. الأمر الذي لربما يكون مؤشرًا على أن عام 2026 سيكون عام الأجيال الشابة.
وبذلك، توحي لغة الأرقام هذا الأسبوع، أن بداية 2026 تشهد انتقالًا تدريجيًا في مركز الثقل من نجوم حقبة إلى أخرى، حيث بات النجوم الشباب أكثر صعودًا واستحواذًا. إلا أن الحكم بهذه الطريقة قد يكون متسرعًا بعض الشيء، ولاسيما أن الغلبة عدديًا لاتزال لنجوم الجيل إكس على قائمة بيلبورد عربية 100 فنان؛ ففي المراتب العشرة الأولى، يتواجد هذا الأسبوع 5 من نجوم الجيل إكس مقابل 3 من نجوم الجيل زد، ونجم واحد من جيل الألفية، وهو فليبراتشي، بالإضافة لعمرو دياب من جيل البومرز.






